كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 4)

٢٣٨٥ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يَصْلُحُ مُدُّ زُبْدٍ، وَمُدُّ لَبَنٍ، بِمُدَّيْ زُبْدٍ. وَهُوَ مِثْلُ الَّذِي وَصَفْنَا مِنَ التَّمْرِ، الَّذِي يُبَاعُ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ، وَصَاعٍ (١) مِنْ حَشَفٍ، بِثَلَاثَةِ آصُعٍ (٢) مِنْ عَجْوَةٍ، حِينَ قَالَ لِصَاحِبِهِ: إِنَّ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ، بِثَلَاثَةِ آصُعٍ مِنَ الْعَجْوَةِ (٣)، لَا يَصْلُحُ. فَفَعَلَ ذلِكَ لِيُجِيزَ بَيْعَهُ. وَإِنَّمَا جَعَلَ صَاحِبُ اللَّبَنِ، اللَّبَنَ مَعَ زُبْدِهِ لِيَأْخُذَ فَضْلَ زُبْدِهِ عَلَى زُبْدِ صَاحِبِهِ. حِينَ أَدْخَلَ مَعَهُ اللَّبَنَ.
---------------
البيوع: ٥٢د
(١) في نسخة عند الأصل وفي ق «صاعاً».
(٢) في نسخة عند الأصل هنا وما بعد «أصوع».
(٣) ش «عجوة».

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٨٨ في البيوع، عن مالك به.
٢٣٨٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَالدَّقِيقُ، بِالْحِنْطَةِ، مِثْلاً بِمِثْلٍ. لَا بَأْسَ بِهِ. وَذلِكَ أَنَّهُ أَخْلَصَ الدَّقِيقَ (١)، فَبَاعَهُ بِالْحِنْطَةِ، مِثْلاً بِمِثْلٍ. وَلَوْ جَعَلَ نِصْفَ الْمُدِّ مِنْ دَقِيقٍ، وَنِصْفَهُ مِنْ حِنْطَةٍ، فَبَاعَ ذلِكَ بِمُدٍّ مِنْ حِنْطَةٍ، كَانَ ذلِكَ مِثْلَ الَّذِي وَصَفْنَا. لَا يَصْلُحُ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ فَضْلَ حِنْطَتِهِ (٢) الْجَيِّدَةِ، حِينَ جَعَلَ مَعَهَا الدَّقِيقَ. فَهذَا لَا يَصْلُحُ.
---------------
البيوع: ٥٢ذ
(١) ش «إذا أخلص».
(٢) في نسخة عند الأصل «الحنطة».

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٨٩ في البيوع، عن مالك به.

الصفحة 937