كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 4)

٢٣٩٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَذلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ (١) أَنْزَلُوهُ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ. وَلَمْ يُنْزِلُوهُ عَلَى وَجْهِ الْبَيْعِ. وَذلِكَ مِثْلُ الرَّجُلِ يُسَلِّفَ الدَّرَاهِمَ النُّقَّصَ. فَيُقْضَى دَرَاهِمَ وَازِنَةً فِيهَا فَضْلٌ. فَيَحِلُّ لَهُ ذلِكَ، وَيَجُوزُ. وَلَوِ اشْتَرَى مِنْهُ دَرَاهِمَ نُقَّصاً. بِوَازِنَةٍ. لَمْ يَحِلَّ لَهُ ذلِكَ (٢). وَلَوِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ، حِينَ أَسْلَفَهُ وَازِنَةً. وَإِنَّمَا أَعْطَاهُ نُقَّصاً. لَمْ يَحِلَّ لَهُ.
---------------
البيوع: ٥٤ت
(١) بهامش الأصل «يعني شيوخه الذين أخذ عنهم. وأما أكثر العلماء فيبيعوه، ليس في الإقالة أنها جائزة اختلاف إذا كانت بمثل رأس المال، إنما الاختلاف في الشريك والتولية».
(٢) ق «لم يحل ذلك».
٢٣٩٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَمِمَّا يُشْبِهُ ذلِكَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، نَهَى عَنْ ⦗٩٤١⦘ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ. وَأَرْخَصَ [ف: ٢٤٣] فِي بَيْعِ الْعَرَايَا، بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ.
وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ ذلِكَ: أَنَّ الْمُزَابَنَةَ بَيْعٌ عَلَى وَجْهِ الْمُكَايَسَةِ، وَالتِّجَارَةِ. وَأَنَّ بَيْعَ الْعَرَايَا، عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ. لَا مُكَايَسَةَ فِيهِ.
---------------
البيوع: ٥٥

[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«المكايسة» أي: المغالبة، الزرقاني ٣: ٣٧٩

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٩٥ في البيوع، عن مالك به.

الصفحة 940