كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 4)

٢٣٩٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِيَ رَجُلٌ طَعَاماً بِرُبُعٍ، أَوْ بِثُلُثٍ (١)، أَوْ بِكِسْرٍ مِنْ دِرْهَمٍ. عَلَى أَنْ يُعْطَى بِذلِكَ طَعَاماً، إِلَى أَجَلٍ.
وَلَا بَأْسَ بِأَنْ (٢) يَبْتَاعَ الرَّجُلُ طَعَاماً بِكِسْرٍ مِنْ دِرْهَمٍ، إِلَى أَجَلٍ. ثُمَّ يُعْطَى دِرْهَماً، وَيَأْخُذُ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ دِرْهَمِهِ، سِلْعَةً مِنَ السِّلَعِ؛ لِأَنَّهُ أَعْطَى الْكِسْرَ الَّذِي عَلَيْهِ، فِضَّةً. وَأَخَذَ بِبَقِيَّةِ دِرْهَمِهِ سِلْعَةً. فَهذَا لَا بَأْسَ بِهِ.
---------------
البيوع: ٥٥أ
(١) في نسخة عند الأصل «ثلث».
(٢) ق وش «أن ببتاع».

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٩٦ في البيوع، عن مالك به.
٢٣٩٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ عِنْدَ الرَّجُلِ دِرْهَماً. ثُمَّ يَأْخُذُ مِنْهُ بِرُبُعٍ، أَوْ بِثُلُثٍ، أَوْ بِكِسْرٍ مَعْلُومٍ، سِلْعَةً مَعْلُومَةً. فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذلِكَ سِعْرٌ مَعْلُومٌ، وَقَالَ لِرَجُلٍ: آخُذُ مِنْكَ بِسِعْرٍ كُلَّ يَوْمٍ، فَهذَا لَا يَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ [ق: ١٥٥ - أ]. يَقِلُّ مَرَّةً، وَيَكْثُرُ مَرَّةً. وَلَمْ يَفْتَرِقَا عَلَى بَيْعٍ مَعْلُومٍ.
---------------
البيوع: ٥٥ب

[مَعَانِي الْكَلِمَات]
« .. يقل مرة ويكثر مرة» أي: لخفض السعر وارتفاعه، الزرقاني ٣: ٣٨٠
٢٣٩٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ بَاعَ طَعَاماً، جِزَافاً. وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهُ شَيْئاً. ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئاً (١). ⦗٩٤٢⦘ فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُشَيْئاً. إِلَاّ مَا كَانَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ مِنْهُ. وَذلِكَ الثُّلُثُ، فَمَا دُونَهُ. فَإِنْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ، صَارَ ذلِكَ إِلَى الْمُزَابَنَةِ، وَإِلَى مَا يُكْرَهُ. فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئاً. إِلَاّ مَا كَانَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْهُ. وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْهُ (٢)، إِلَاّ الثُّلُثَ، فَمَا دُونَهُ. قَالَ
مَالِكٌ: وَهذَا الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا.
---------------
البيوع: ٥٥ت
(١) كرَّر الناسخ: «ثم بدا له أن يشتري منه شيئاً».
(٢) في ش «أن يستثني فيه»، وفي نسخة عندها «منه»، وسقطت عبارة: «ولا يجوز له أن يستثني منه» من التونسية، وصارت العبارة: «إلا ما كان يجوز أن يستثني منه إلا الثلث ... ».

[مَعَانِي الْكَلِمَات]
« .. فلا ينبغي» أي: لا يجوز، الزرقاني ٣: ٣٨٠

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٩٧ في البيوع، عن مالك به.

الصفحة 941