كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 4)

٢٤٨٧ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الَّذِي يَشْتَرِي [ف: ٢٥٣] الطَّعَامَ، فَيَكْتَالُهُ. ثُمَّ يَأْتِيهِ مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنْهُ. فَيُخْبِرُ الَّذِي يَأْتِيهِ أَنَّهُ قَدِ (١) اكْتَالَهُ لِنَفْسِهِ (٢)، وَاسْتَوْفَاهُ. فَيُرِيدُ الْمُبْتَاعُ أَنْ يُصَدِّقَهُ، وَيَأْخُذَهُ بِكَيْلِهِ،
قَالَ مَالِكٌ: إِنَّهُ مَا بِيعَ عَلَى هذِهِ الصِّفَةِ بِنَقْدٍ، فَلَا بَأْسَ بِهِ. وَمَا بِيعَ عَلَى هذِهِ الصِّفَةِ، إِلَى أَجَلٍ، فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ. حَتَّى يَكْتَالَهُ الْمُشْتَرِي الْآخَرُ لِنَفْسِهِ.
وَإِنَّمَا كُرِهَ الَّذِي إِلَى أَجَلٍ، لِأَنَّهُ ذَرِيعَةٌ إِلَى الرِّبَا، وَتَخَوُّفٌ (٣) أَنْ يُدَارَ ذلِكَ عَلَى هذَا الْوَجْهِ، بِغَيْرِ كَيْلٍ، وَلَا وَزْنِ. فَإِنْ كَانَ إِلَى أَجَلٍ، فَهُوَ مَكْرُوهٌ. وَلَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا.
---------------
البيوع: ٨٥ب
(١) بهامش الأصل في «ح: كان» يعني أنه كان قد اكتاله.
(٢) ش «بنفسه».
(٣) في نسخة عند الأصل «ويتخوف».

[مَعَانِي الْكَلِمَات]
« .. فهو مكروه» أي: ممنوع، الزرقاني ٣: ٤١٣

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٧٧ في البيوع، عن مالك به.
٢٤٨٨ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَى دَيْنٌ عَلَى رَجُلٍ غَائِبٍ، وَلَا ⦗٩٧٥⦘ حَاضِرٍ. إِلَاّ بِإِقْرَارٍ مِنَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ. وَلَا عَلَى مَيِّتٍ، وَإِنْ عَلِمَ الَّذِي تَرَكَ الْمَيِّتُ. وَذلِكَ أَنَّ اشْتِرَاءَ ذلِكَ غَرَرٌ. لَا يُدْرَى أَيَتِمُّ، أَمْ لَا يَتِمُّ
قَالَ: وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذلِكَ، أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَى دَيْناً عَلَى غَائِبٍ، أَوْ مَيِّتٍ. أَنَّهُ لَا يُدْرَى مَا يَلْحَقُ الْمَيِّتَ مِنَ الدَّيْنِ، الَّذِي لَمْ يُعْلَمْ بِهِ. فَإِنْ لَحِقَ الْمَيِّتَ دَيْنٌ، ذَهَبَ الثَّمَنُ الَّذِي أَعْطَى الْمُبْتَاعُ بَاطِلاً
قَالَ: وَفِي ذلِكَ أَيْضاً عَيْبٌ آخَرُ. أَنَّهُ اشْتَرَى شَيْئاً لَيْسَ بِمَضْمُونٍ لَهُ. وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ ذَهَبَ ثَمَنُهُ بَاطِلاً. فَهذَا غَرَرٌ، لَا يَصْلُحُ.
---------------
البيوع: ٨٥ت

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٧٨ في البيوع، عن مالك به.

الصفحة 974