كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 4)

٢٥١١ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلاً أَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ. فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ، إِنِّي أَسْلَفْتُ رَجُلاً سَلَفاً. وَاشْتَرَطْتُ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مِمَّا أَسْلَفْتُهُ.
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فَذلِكَ (١) الرِّبَا
قَالَ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي (٢) يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ؟
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: السَّلَفُ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ: (٣) سَلَفٌ تُسْلِفُهُ تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ، فَلَكَ وَجْهُ اللهِ.
وَسَلَفٌ تُسْلِفُهُ تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ صَاحِبِكَ، فَلَكَ وَجْهُ صَاحِبِكَ.
وَسَلَفٌ تُسْلِفُهُ لِتَأْخُذَ [ف: ٢٥٦] خَبِيثاً بِطَيِّبٍ، فَذلِكَ الرِّبَا [ق: ١٦٢أ]
قَالَ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ؟ ⦗٩٨٤⦘
قَالَ: أَرَى أَنْ تَشُقَّ الصَّحِيفَةَ. فَإِنْ أَعْطَاكَ مِثْلَ الَّذِي أَسْلَفْتَهُ قَبِلْتَهُ. وَإِنْ أَعْطَاكَ [ش: ١٦٩] دُونَ الَّذِي أَسْلَفْتَهُ، فَأَخَذْتَهُ أُجِرْتَ. وَإِنْ أَعْطَاكَ أَفْضَلَ مِمَّا أَسْلَفْتَهُ طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ، فَذلِكَ شُكْرٌ. شَكَرَهُ لَكَ. وَلَكَ أَجْرُ مَا أَنْظَرْتَهُ.
---------------
البيوع: ٩٢
(١) رسم في الأصل على «فذلك» علامة «ح» وبهامشه في «عـ: ذلك». وفي ش «ذلك الربا».
(٢) بهامش الأصل في «توزري: أن أصنع» يعني فكيف تأمرني أن أصنع.
(٣) في نسخة عند الأصل «أوجه» ومثله في ق وش.

[مَعَانِي الْكَلِمَات]
« .. تريد به وجه صاحبك» أي: التحبب إليه والحظوة عنده؛ «تشق الصحيفة» أي: التي كتبت على الرجل المتسلف، الزرقاني ٣: ٤٢٤

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٩٧ في البيوع؛ والحدثاني، ٢٥٦أفي البيوع، كلهم عن مالك به.

الصفحة 983