كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 4)

٢٥٥٠ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ لِلَّذِي يَأْخُذُ الْمَالَ قِرَاضاً أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ سِنِينَ لَا يُنْزَعُ مِنْهُ. قَالَ: وَلَا يَصْلُحُ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّكَ لَا تَرُدُّهُ سِنِينَ (١)، لِأَجَلٍ يُسَمِّيَانِهِ. لِأَنَّ الْقِرَاضَ لَا يَجُوزُ (٢) إِلَى أَجَلٍ، وَلَكِنْ يَدْفَعُ رَبُّ الْمَالِ مَالَهُ إِلَى الَّذِي يَعْمَلُ لَهُ فِيهِ. فَإِنْ بَدَا لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَتْرُكَ ذلِكَ. وَالْمَالُ نَاضٌّ لَمْ يَشْتَرِ بِهِ شَيْئاً، تَرَكَهُ. وَأَخَذَ صَاحِبُ الْمَالِ مَالَهُ. وَإِنْ بَدَا لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَقْبِضَهُ، بَعْدَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ سِلْعَةً. فَلَيْسَ ذلِكَ لَهُ حَتَّى [ف: ٢٨٩] يُبَاعَ الْمَتَاعُ وَيَصِيرَ عَيْناً. فَإِنْ بَدَا لِلْعَامِلِ أَنْ يَرُدَّهُ، وَهُوَ عَرْضٌ. لَمْ يَكُنْ ذلِكَ لَهُ. حَتَّى يَبِيعَهُ، فَيُرَدَّهُ عَيْناً كَمَا أَخَذَهُ.
---------------
القراض: ٦أ
(١) بهامش الأصل في «ع: إليَّ» يعني لا ترده إليَّ سنين. وفي نسخة أخرى عند «ع: إلى» يعنى لا ترده إلى سنين. وفي ق «لا تردهُ إليّ».
(٢) بهامش الأصل في «ح: يكون، وعليها علامة التصحيح». يعني لأن القراض لا يكون إلى أجل ومثله في ش.

[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«فيرده عيناً كما أخذه] الحاصل أن لكل منهما أن يرده قبل العمل لا بعده حتى يعود عينا كما أخذه، الزرقاني ٣: ٤٤٤؛ « .. تركه .. » لأن عقده غير لازم بإجماع، الزرقاني ٣: ٤٤٤

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٣٩ في القراض، عن مالك به.
٢٥٥١ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَصْلُحُ لِمَنْ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً، أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ فِي حِصَّتِهِ مِنَ الرِّبْحِ خَاصَّةً، لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ، إِذَا اشْتَرَطَ ذلِكَ، فَقَدِ اشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ، فَضْلاً مِنَ الرِّبْحِ ثَابِتاً (١). فِيمَا سَقَطَ عَنْهُ مِنْ حِصَّةِ الزَّكَاةِ الَّتِي تُصِيبُهُ مِنْ حِصَّتِهِ. ⦗١٠٠٠⦘
وَلَا يَجُوزُ لِرَجُلٍ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى مَنْ قَارَضَهُ، أَنْ لَا يَشْتَرِيَ إِلَاّ مِنْ فُلَانٍ. لِرَجُلٍ [ش: ١٤٧] يُسَمِّيهِ فَذلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ. لِأَنَّهُ يَصِيرُ لَهُ رَسُولاً بِأَجْرٍ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ.
---------------
القراض: ٦ب
(١) بهامش الأصل في «ح: ثانياً (كذا)، وعليها علامة التصحيح».

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٣٥ في القراض، عن مالك به.

الصفحة 999