كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
قال ابن المنذر في «تفسيره» (¬١): حدثنا موسى: حدثنا شجاع: حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن عطية: {جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا} قال: قصورًا فيها حَرَس.
حدثنا موسى: حدثنا أبو بكر: حدثنا أبو معاوية ووكيع، عن إسماعيل، عن يحيى بن رافع، قال: قصورًا في السماء.
حدثنا موسى: حدثنا أبو بكر: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، قال: النجوم. يعني: {بُرُوجًا}. وكذلك قال عكرمة.
حدثنا أبو أحمد: حدثنا يعلى: حدثنا إسماعيل، عن أبي صالح: {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا} قال: النجوم الكبار.
وهذا موافقٌ لمعنى اللفظة في اللغة؛ فإنَّ العربَ تسمِّي البناءَ المرتفع: برجًا، قال تعالى: {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [النساءُ: ٧٨].
وقال الأخطل (¬٢):
كأنها برجُ روميٍّ يشيِّده ... لُزَّ (¬٣) بجِصٍّ وآجُرٍّ وأحجار
---------------
(¬١) أخرج هذه الآثار الطبري (١٧/ ٧٧، ١٩/ ٢٨٨، ٢٨٩).
(¬٢) ديوانه، صنعة السكري (١٢٤)، يصف ناقته.
(¬٣) أي: ألصق. وتحرَّفت في (ت، ص) وسقطت من (ق). والمثبت من (د) وهي رواية الديوان وكتب اللغة و «المحرر الوجيز» (١٢/ ٣٥ - المغربية) مصدر المصنف. وفي (ط) و (١١/ ٦٢ - القطرية) وبعض المصادر: «بانٍ».