كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
وللصيف منها: السَّرطان، والأسد، والسُّنبلة. ومنازلها: النَّثْرة، والطَّرْف، والجَبْهة، والزُّبْرة، والصَّرْفة، والعَوَّاء، والسِّماك.
وللخريف منها: الميزان، والعقرب، والقَوس. ومنازلها: الغَفْر، والزُّبانى، والإكليل، والقَلْب، والشَّوْلة، والنَّعائم، والبَلْدة.
وللشتاء منها: الجَدي، والدَّلو، والحوت. ومنازلها: سعد الذَّابح، وسعد بُلَع، وسعد السُّعود، وسعد الأخبية، والفَرْغ المقدَّم ــ ويسمَّى: الأول ــ، والفَرْغ المؤخَّر ــ ويسمَّى: الثاني ــ، والرِّشاء.
ولما كان نزولُ القمر في هذه المنازل معلومًا بالعِيان والمشاهدة، ونزولُ الشمس فيها إنما هو بالحساب لا بالرؤية، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ} [يونس: ٥]، وقال تعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٣٨) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} [يس: ٣٨ - ٣٩]، فخصَّ القمرَ بذكر تقدير المنازل دون الشمس، وإن كانت مقدَّرةَ المنازل؛ لظهور ذلك للحِسِّ في القمر، وظهور تفاوت نوره بالزِّيادة والنقصان في كلِّ منزلٍ منزل (¬١).
ولذلك كان الحسابُ القمريُّ أشهرَ وأعرفَ عند الأمم، وأبعدَ من الغلط، وأصحَّ للضبط من الحساب الشمسيِّ، ويشتركُ فيه الناسُ دون الحساب الشمسيِّ، ولهذا قال تعالى في القمر: {وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ} [يونس:٥] ولم يقُل ذلك في الشمس.
---------------
(¬١) «منزل» الثانية ليست في (ت، ص).