كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
وعلمُ تَقْدِمة المعرفة لا يختصُّ بما ذكره المنجِّمون، بل له عدَّة أسبابٍ تصيبُ وتخطاء، ويَصْدُقُ الحكمُ معها ويكذِب؛ منها: الكِهَانة، ومنها: المنامات، ومنها: الفألُ والزَّجر، ومنها: السَّانحُ والبارحُ (¬١)، ومنها: الكَتِف (¬٢)، ومنها: ضربُ الحصى، ومنها: الخطُّ في الأرض، ومنها: الكُشوفُ المستندة إلى الرِّياضة، ومنها: الفِرَاسة، ومنها: الحِزَاية (¬٣)، ومنها: علمُ الحروف وخواصِّها، إلى غير ذلك [من الأمور] التي يُنالُ بها جزءٌ يسيرٌ من علم الكُهَّان.
---------------
(¬١) سيأتي تفسيره في كلام المصنف (ص: ١٤٦٩).
(¬٢) (ت، ص): «الكيف». وهي مهملة في (ق، د). وفي (ط): «الكف»، وهي محتملة. والمثبت من «روح المعاني» (١٣/ ١١٣)، وهو أقربُ إلى رسم الكلمة في الأصول. وهو علمٌ باحثٌ عن الخطوط والأشكال التي ترى في أكتاف الضأن والمعز إذا قوبلت بشعاع الشمس، من حيث دلالتها على أحوال العالم، من الحروب وأحوال الخصب والجدب. انظر: «أبجد العلوم» (٢/ ٩١).
(¬٣) مهملة في (ق، د، ص) إلا الياء فمعجمة. (ت): «الحرانه». حزا يحزو ويحزي حزوًا وحزيًا، وتحزَّى: تكهَّن، وتخرَّص، وزجَر الطير. «اللسان» (حزا). فهي كالعيافة والكهانة وزنًا ومعنى، ولم تذكرها المعاجم.
ويحتمل أن تكون: «الحِزارة»، من الحزر، وهو التقدير والخرص والتخمين. وتأتي بمعنى القيافة. انظر: «المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام» (١٢/ ٣٥٠). والأول أشبه وأقربُ إلى رسم الكلمة في الأصول.