كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
وهو - صلى الله عليه وسلم - أجلُّ من هذا وأعظم، وقد صانه الله سبحانه عن ذلك.
وإنما الذي ذكَّركم بهذه الأحكام المشركون عُبَّادُ الأصنام والكواكب، مثلُ بَطْليموس، وتنكلوسا (¬١)، وطمطم (¬٢) صاحب الدَّرَج، وهؤلاء مشركون عبَّادُ أصنام، وكذلك أتباعهم.
أفلا يستحي رجلٌ أن يذكرَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا المقام؟!
نعم؛ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ذكَّر أمَّتَه مِن تكذيبكم، وكفركم، ومعاداتكم، والبراءة منكم، والإخبار بأنكم وما تعبُدون من دون الله حصبُ جهنَّم أنتم لها واردون= ما يعرفُه من عرَف ما جاء به من أمَّته، والبَهْت (¬٣) والفرية والكذب على الله ورسوله.
هل كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أو أحدٌ من أهل بيته مثبتًا لأحكام النجوم، عاملًا بها في حركاته وسكناته وأسفاره، كما هو المعروفُ من المشركين وأتباعهم؟! سبحانك هذا بهتانٌ عظيم.
* وأمَّا قولُه: إنه جاء في الآثار أنَّ أوَّل من أعطي هذا العلمَ آدم؛ لأنه
---------------
(¬١) البابلي. له كتاب: «الوجوه والحدود»، و «درجات الفلك». انظر: «الفهرست» (٢/ ٢٢٠ ــ نشرة أيمن فؤاد)، و «أخبار الحكماء» (١٤٣)، و «الرد على المنطقيين» (٢٨٦)، و «علم الفلك» لنلِّينو (١٩٨، ٢٠٩). وتحرف في (ت): «بيكلوسا». (ص): «بيكلوشا». (ط): «بنكلوسا». وأهمل في (د، ق).
(¬٢) منجمٌ هندي، له كتاب في صور الدَّرج والكواكب. فيه شركٌ وسحر. انظر: «الرد على المنطقيين» (٢٨٧)، و «مقدمة ابن خلدون» (٥٥٤)، و «أبجد العلوم» (٢/ ٣١٩)، و «كشف الظنون» (١/ ٤٠٤، ٦٥٠، ٢/ ١٤٣٥).
(¬٣) (ت، د): «وبالبهت».