كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
وإنبدُقليس (¬١)، بلُغاتها، وما نُقِلَ (¬٢) عن أطبَّاء العرب (¬٣)، وفتَّقَته (¬٤) فلاسفةُ الهند، ونمَّقَته علماءُ الفرس، مثلُ: حاماسف (¬٥)، وشاهمرد، وبهمرد (¬٦)، وبُزُرْجُمِهْر.
ثمَّ ساق العلومَ على هذا النحو، في حكايةٍ طويلةٍ يعلمُ من له علمٌ بالمنقولات أنها كذبٌ مختلق، وإفكٌ مفترى على الشافعي، والبلاءُ فيها من عند عبد الله بن محمد (¬٧) البلويِّ هذا، فإنه كذَّابٌ وضَّاع (¬٨)، وهو الذي وضع رحلةَ الشافعي، وذكَر فيها مناظرته لأبي يوسف بحضرة الرشيد (¬٩)، ولم ير الشافعيُّ أبا يوسف ولا اجتمع به قطُّ، وإنما دخَل بغدادَ بعد موته.
ثمَّ إنَّ في سياق الحكاية ما يدلُّ من له عقلٌ على أنها كذبٌ مفترى؛ فإنَّ
---------------
(¬١) في الأصول: «واسدفليس». وفي «مناقب الشافعي»: «وأنبدقيليس». وانظر ما تقدم (ص:١٢٥٧).
(¬٢) في الأصول: «نقلت». والمثبت من (ط).
(¬٣) «مناقب الشافعي»: «وما نقلت أطباء العرب».
(¬٤) غير محررة في الأصول، وأثبتها عن «مناقب الشافعي».
(¬٥) «مناقب الشافعي»: «خاماشف».
(¬٦) «مناقب الشافعي»: «وشاهم دويهم».
(¬٧) في الأصول: «محمد بن عبد الله». ومضى على الصواب.
(¬٨) انظر: «الميزان» (٢/ ٤٩١)، و «الكشف الحثيث» (٤٠٣).
(¬٩) أخرجها البيهقي في «مناقب الشافعي» (١/ ١٣٠)، وأبو نعيم في «الحلية» (٩/ ٥٨). وهي مكذوبةٌ مختلقة. انظر: «مجموع الفتاوى» (٢٠/ ٣٣١)، و «الميزان» (١/ ٣١٥)، و «السير» (١٠/ ٥٠)، و «البداية والنهاية» (١٣/ ٦٢٠)، و «اللسان» (٣/ ٣٣٨)، و «توالي التأنيس» (١٣١)، و «المقاصد الحسنة» (٥٦٠).