كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

فقال: إنْ صدَق الفألُ قُتِلَ نصفُنا؛ لأنَّ الرسول أعور، فلمَّا قتلوا سبعةً وافى رسولٌ ثانٍ ينهى عن قتلهم، فكفُّوا عن الباقين (¬١).
وقال عوانةُ بن الحكم: لما دعا ابنُ الزبير إلى نفسه قام عبد الله بن مطيع ليبايع، فقبضَ عبد الله بن الزبير يدَه، وقال لعبيد الله بن علي بن أبي طالب: قُم فبايع، فقال عبيد الله: قم يا مصعبُ فبايع، فقام فبايع، فتفاءلَ الناس، وقالوا: أبى أن يبايعَ ابنَ مطيع وبايع مصعبًا، ليكوننَّ في أمره صعوبةٌ أو شرٌّ (¬٢). فكان كذلك.
وقال سلمةُ بن محارب: نزلَ الحَجَّاجُ في محاربته لابن الأشعث ديرَ قُرَّة، ونزل عبد الرحمن بن الأشعث ديرَ الجماجم، فقال الحجَّاج: استقرَّ الأمرُ في يدي وتجمجمَ به أمرُه، والله لأقتلنَّه (¬٣).
وقال عمرو بن مروان الكلبي: حدَّثني مروانُ بن يسار، عن مسلمة مولى يزيد بن الوليد، قال: كنت مع يزيد بن الوليد بناحية القريتين (¬٤) قبل خروجه على الوليد بن يزيد، ونحن نتذاكرُ أمره، إذ عرَض لنا ذئبٌ هناك، فتناول يزيدُ قوسَه فرمى الذِّئب، فأصابَ حلقه، فقال (¬٥): قتلتُ الوليد وربِّ الكعبة. فكان كما قال.
---------------
(¬١) انظر: «عيون الأخبار» (١/ ١٤٧)، و «تاريخ الطبري» (٥/ ٢٧٤).
(¬٢) انظر: «البداية والنهاية» (١١/ ٦٦٧)، و «نثر الدر» (٧/ ٢٣٧).
(¬٣) انظر: «معجم ما استعجم» (٥٩٣)، و «معجم البلدان» (٢/ ٥٢٦)، و «تاريخ الطبري» (٦/ ٣٤٧).
(¬٤) قرية كبيرة من أعمال حمص. «معجم البلدان» (٤/ ٣٣٦).
(¬٥) في الأصول: «فقلت». والمثبت من (ط).

الصفحة 1497