كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

بعضُهم بعضًا برائحته التي إنما يتجشَّمها (¬١) ساعةً للاجتماع (¬٢) ثم يفترقا (¬٣)، ومنعَ آكلَ الثُّوم والبصل من دخول المسجد لأجل تأذِّي النَّاس والملائكة به (¬٤)، ومنع الاثنين أن يتناجيا دون صاحبهما خشية تأذِّيه وحزنه (¬٥)، ومنع أحدَهم أن يأخذ (¬٦) متاعَ أخيه لاعبًا لأنَّ ذلك يؤذيه (¬٧).
ومعلومٌ أنَّ ضررَ الاسم القبيح على كثيرٍ منهم أشدُّ عليه عند همِّه وخروجه من منزله ورؤية صاحبه في منامه ودعائه له من رائحة الثُّوم والبصل.
وهذا من كمال رأفته ورحمته - صلى الله عليه وسلم - بالمؤمنين وعِزَّة ما عَنِتُوا عليه.
ولهذا ــ والله أعلم ــ:
١ ــ غيَّر كثيرًا من الأسماء القبيحة بأحسن منها.
---------------
(¬١) (د، ق): «يتحشمها». وعلَّق أحد قراء (د) بخطٍّ دقيق فوقها: «حشمه من باب ضرب، وأحشمه بمعنى، أي: آذاه وأغضبه. مختار». «مختار الصحاح» (حشم). والمثبت من (ت) أشبه، يتجشمها، أي: يتكلَّفها.
(¬٢) (ت): «التي يتجشمها ساعة الاجتماع».
(¬٣) كذا في الأصول.
(¬٤) أخرجه البخاري (٨٥٤)، ومسلم (٥٦٤) من حديث جابر.
(¬٥) أخرجه البخاري (٦٢٩٠)، ومسلم (٢١٨٤) من حديث ابن مسعود.
(¬٦) في الأصول: «يأكل». وهو تحريف طريف.
(¬٧) أخرجه أحمد (٤/ ٢٢١)، وأبو داود (٥٠٠٣)، والترمذي (٢١٦٠)، وغيرهم من حديث يزيد بن السائب.
قال الترمذي: «حسن غريب». وحسنه البيهقي في «الخلافيات». انظر: «البدر المنير» (٦/ ٦٩٨).

الصفحة 1529