كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

قال أبو داود: تركتُ أسانيدها للاختصار.
وقال مسروق: لقيتُ عمر، فقال: من أنت؟ فقلت: مسروقُ بن الأجدع، فقال عمر: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الأجدعُ شيطان» (¬١).
وأما الثاني: ففي «صحيح مسلم» (¬٢) عن سمرة قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تسمِّينَّ غلامَك يسارًا ولا رباحًا ولا نجيحًا ولا أفلَح؛ فإنك تقول: أثَمَّ هو؟ فيقال: لا»، وغيَّر اسمَ بَرَّة بزينب (¬٣)، وكره أن يقال: خرَج من عند بَرَّة (¬٤).
وأما الثالث: فكتغييره أبا الحكم بأبي شُريح (¬٥)، وتغييره أيضًا برَّة بزينب، وقال: «لا تزكُّوا أنفسَكم»، فروى مسلمٌ في «صحيحه» (¬٦) عن محمد بن عمرو بن عطاء أنَّ زينب بنت أبي سلمة سألته: ما سمَّيتَ ابنتك؟ قال: سمَّيتُها برَّة، فقالت: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن هذا الاسم، وسُمِّيَت برَّة، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا تزكُّوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البرِّ منكم»، فقالوا: ما نسمِّيها؟ قال: «سمُّوها زينب».
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (١/ ٣١)، وأبو داود (٤٩٥٧)، وابن ماجه (٣٧٣١)، وغيرهم بسند ليِّن.
وأخرجه أحمد في «العلل» (١/ ١٤٤ - رواية عبدالله)، وابن سعد في «الطبقات» (٦/ ٧٦) عن عمر موقوفًا بإسناد ضعيف.
(¬٢) (٢١٣٧).
(¬٣) أخرجه البخاري (٦١٩٢)، ومسلم (٢١٤١) من حديث أبي هريرة.
(¬٤) كما في حديث ابن عباس عند مسلم (٢١٤٠).
(¬٥) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٨١١)، وأبو داود (٤٩٥٥)، والنسائي (٥٣٨٧)، وغيرهم من حديث أبي شريح هاناء بن يزد، وإسناده جيد.
(¬٦) (٢١٤٢).

الصفحة 1533