كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

وفي «المسند» (¬١) عن عائشة، قالت: «كانت يدُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليمين لطُهوره وطعامه (¬٢)، وكانت يدُه اليسرى لخلائه وما كان من أذى».
وفي «المسند» أيضًا و «سنن أبي داود» عن حفصة بنت عمر زوج النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «كان يجعلُ يمينَه لطعامه وشرابه، ويجعلُ شمالَه لما سوى ذلك» (¬٣).
وقال الإمام أحمد (¬٤): «كانت يمينُه لطعامه وطهوره وصلاته وثيابه (¬٥)، وكانت شمالُه لما سوى ذلك».
---------------
(¬١) (٦/ ٢٦٥) من طريق إبراهيم عن الأسود عن عائشة. وإسناده جيِّد. وحسَّنه الحازمي. انظر: «البدر المنير» (٢/ ٣٧٢). وعبدالوهاب بن عطاء قديم السماع من سعيد بن أبي عروبة.

إلا أنه روي من وجهٍ آخر عن إبراهيم عن عائشة مرسلًا، وقال الدراقطني في «العلل» (٥/ق ٦٨/ب): إنه أشبه بالصواب. وذكر أنَّ الصواب رواية أشعث عن أبيه عن مسروق عن عائشة، وهو ما أخرجه البخاري (١٦٨) ومسلم (٢٦٨).
(¬٢) (ت، ص): «لطعامه وشرابه».
(¬٣) أخرجه أحمد (٦/ ٢٨٧)، وأبو داود (٣٢) وغيرهما.
وصححه ابن حبان (٥٢٢٧)، والحاكم (٤/ ١٠٩) وتعقبه الذهبي بأنَّ في إسناده راوٍ مجهول. وليس كذلك. انظر: «مختصر استدراك الذهبي» لابن الملقن (٥/ ٢٥٥٧).
وفي إسناده اختلافٌ أعلَّه به بعضهم. انظر: «فيض القدير» (٥/ ٢٠٤). ولا يظهر. انظر: «علل الدارقطني» (٥/ق ١٦٤/ب).
(¬٤) أي في روايته لحديث حفصة. واللفظ السابق رواية أبي داود.
(¬٥) (ق، د، ت): «وشانه». وهو تحريف. والمثبت من (ص) و «المسند». قال المناوي في «فيض القدير» (٥/ ٢٠٤): «يعني: للبس ثيابه أو تناولها».

الصفحة 1544