كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

قال الترمذي: «هذا حديثٌ حسنٌ غريب».
وهذه نسخةٌ معروفةٌ رواها الناس (¬١).
وساق أحمدُ في «المسند» (¬٢) أكثرها أو كثيرًا منها.
ولهذا الحديث شواهد.
فجعلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - النَّهمةَ في العلم وعدمَ الشِّبع منه من لوازم الإيمان وأوصاف المؤمنين، وأخبرَ أنَّ هذا لا يزالُ دأبَ المؤمن حتى دخوله الجنة.
ولهذا كان أئمَّةُ الإسلام إذا قيل لأحدهم: إلى متى تطلب العلم؟ فيقول: إلى الممات.
قال نعيمُ بن حماد: سمعتُ عبد الله بن المبارك رضي الله عنه يقول، وقد عابه قومٌ في كثرة طلبه للحديث؛ فقالوا له: إلى متى تسمَع؟!، قال: إلى الممات (¬٣).
---------------
(¬١) واختُلِف في أحاديثها، تبعًا للاختلاف في راويها دَرَّاج؛ فمن الحفَّاظ من لم ير بها بأسًا: كابن معينٍ، وابن حبان، والحاكم، ومنهم من ضعَّفها: كأحمد، وأبي داود.
انظر: «تاريخ ابن معين» (٤/ ٤١٣ - رواية الدوري)، و «سؤالات الأجري» (٢/ ١٦٦)، و «الكامل» لابن عدي (٣/ ١١٢)، و «جامع الترمذي» (٢٠٣٣، ٢٦١٧، ٣٠٩٣).
(¬٢) (٣/ ٨، ٢٨ - ٢٩، ٦٩، ٧٠ - ٧١، ٧٥ - ٧٦، ٨١، ٨٣).
(¬٣) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (١/ ١٠٣). وانظر: «جامع بيان العلم وفضله» (١/ ٤٠٦).

الصفحة 203