كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

للجنة: أنت رحمتي أرحمُ بك من أشاء، وقال للنار: أنت عذابي أعذِّبُ بك من أشاء" الحديث (¬١).
وفي "السنن" عن أبي هريرة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لما خلق الله الجنةَ والنار أرسل جبريل إلى الجنة فقال: اذهب فانظر إليها وإلى ما أعددتُ لأهلها. قال: فذهبَ فنظر إليها وإلى ما أعدَّ الله لأهلها ... " الحديث (¬٢).
وفي "الصحيحين" (¬٣) في حديث الإسراء: "ثمَّ رُفِعَت لي سِدْرةُ المنتهى، فإذا ورقُها مثل آذان الفُيول، وإذا نَبِقُها مثل قِلال هَجَر، وإذا أربعةُ أنهار: نهران ظاهران، ونهران باطنان، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: أمَّا النهران الظاهران فالنيلُ والفرات، وأمَّا الباطنان فنهران في الجنة".
وفيه أيضًا: "ثمَّ أُدْخِلتُ الجنة، فإذا جَنابِذُ اللؤلؤ (¬٤)، وإذا ترابها المسك" (¬٥).
وفي "صحيح البخاري" (¬٦) عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "بينا أنا أسيرُ في الجنة إذا أنا بنهرٍ حافَتاه قِبابُ الدُّرِّ المُجَوَّف، قال: قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثرُ الذي أعطاك ربُّك. فضرب المَلَكُ بيده فإذا طينُه
---------------
(¬١) "صحيح البخاري" (٤٨٥٠)، و"صحيح مسلم" (٢٨٤٦).
(¬٢) أخرجه أبو داود (٤٧٤٤)، والترمذي (٢٥٦٠)، والنسائي (٣٧٧٢)، وصححه الترمذي، وابن حبان (٧٣٩٤)، والحاكم (١/ ٢٦) ولم يتعقبه الذهبي.
(¬٣) "البخاري" (٣٢٠٧)، و"مسلم" (١٦٤) من حديث مالك بن صعصعة.
(¬٤) جمع جُنْبُذَة. وهي القُبَّة. "النهاية" (١/ ٣٠٥).
(¬٥) "البخاري" (٣٤٩)، و"مسلم" (١٦٣) من حديث أبي ذر.
(¬٦) (٦٥٨١).

الصفحة 46