كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
مِسكٌ أَذْفَر".
وفي "صحيح مسلم" (¬١) في حديث صلاة الكسوف أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل يتقدَّمُ ويتأخَّرُ في الصلاة، ثم أقبل على أصحابه، فقال: "إنه عُرِضَت عليَّ الجنةُ والنار، فقُرِّبت منِّي الجنة حتى لو تناولتُ منها قِطْفًا لأخذتُه، فلو أخذتُه لأكلتُم منه ما بَقِيَت الدنيا".
وفي "صحيح مسلم" (¬٢) عن ابن مسعودٍ في قوله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: ١٦٩]: أنَّ "أرواحهم في جوف طيرٍ خُضر، لها قناديلُ معلَّقةٌ بالعرش، تسرَحُ من الجنة حيث شاءت، ثمَّ تأوي إلى تلك القناديل، فاطَّلع عليهم ربُّك اطِّلاعةً، فقال: هل تشتهون شيئًا؟ فقالوا: أيَّ شيءٍ نشتهي ونحن نسرحُ من الجنة حيث شئنا؟! ... " الحديث.
وفي الصحيح (¬٣) من حديث ابن عباس قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لما أصيبَ إخوانُكم بأحدٍ جعل الله أرواحَهم في أجواف طيرٍ خُضرٍ تَرِدُ أنهارَ
---------------
(¬١) (٩٠١، ٩٠٤، ٩٠٧) بنحوه. وورد الحديث في (ت، ق) مختصرًا.
(¬٢) (١٨٨٧). والظاهر أنه من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يصرِّح بذلك ابن مسعود لظهور العلم به وأن الوهم لا يذهب إلى سواه، ثم لشدة احتياطه وتحريه في رفع الحديث.
انظر: "شرح مسلم" للنووي (٧/ ٣٤)، و"تهذيب سنن أبي داود" للمصنف (٧/ ١٤٠)، و"المغني عن حمل الأسفار" للعراقي (٢/ ٢٥٥).
وقال المزي في "تحفة الأشراف" (٧/ ١٤٥): "موقوف".
(¬٣) (ت): "الصحيحين". ولم أقف على الحديث فيهما. وقد استدركه الحاكم كما سيأتي. فلعل المصنف أراد صحة الحديث فحسب.