كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
فهذا مِنْ فعله يشهدُ بأنه معطوفٌ على فِراخه لعلَّةٍ لا يعلمُها هو ولا يفكِّرُ فيها مِنْ دوام النَّسل وبقائه.
فصل (¬١)
ثمَّ تأمَّل خِلْقَة البيضة وما فيها من المُحِّ الأصفر الخاثر والماء الأبيض الرقيق، فبعضُه ينشأ منه الفَرخ، وبعضه يغتذي منه (¬٢) إلى أن يخرجَ من البيضة، وما في ذلك من الحكمة.
فإنه لمَّا كان نشوءُ الفَرخ في تلك القشرة (¬٣) المستحصِفة (¬٤) التي لا نفاذَ فيها للواصِل (¬٥) مِن خارج، جعَل معه في جوف البيضة (¬٦) من الغذاء ما يكتفي به إلى خروجه.
فصل (¬٧)
وتأمَّل الحكمةَ في حَوْصَلة الطَّائر (¬٨) وما قُدِّرَت له؛ فإنَّ مسلك
---------------
(¬١) «الدلائل والاعتبار» (٣٨)، «توحيد المفضل» (٦٩).
(¬٢) (ت، ح، ن): «يتغذى منه».
(¬٣) (ت، ح، ق): «البشرة». وأهملت في (د).
(¬٤) (د): «المتحفضة». (ن): «المحتفظة». (ق، ت): «المنخفضة». (ض): «المستحفظة». وكله تحريف. والمثبت من (ر).
(¬٥) (ح): «للأصل». (ن): «لأصل».
(¬٦) (ض): «التي لا مساغ لشيء إليها جعل معه في جوفها».
(¬٧) «الدلائل والاعتبار» (٣٨)، «توحيد المفضل» (٦٩).
(¬٨) وهي انتفاخٌ في المريء يُختَزنُ فيه الغذاء قبل وصوله إلى المعدة. «المعجم الوسيط».