كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 2)

ج - وَفِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلاَثًا عَبَّرُوا بِالتَّحْلِيل (ر: تَحْلِيلٌ (1)) .
د - وَفِي الدَّيْنِ الْمُؤَجَّل إِذَا حَل عَبَّرُوا بِالْحُلُول (ر حُلُولٌ (2)) .

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
2 - يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ بِحَسَبِ اخْتِلاَفِ إِطْلاَقِ لَفْظِ (إِحْلاَلٌ) عَلَى مَا سَبَقَ فِي التَّعْرِيفِ.

مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
3 - يُرْجَعُ فِي كُل إِطْلاَقٍ إِلَى مُصْطَلَحِهِ

إِحْمَاءٌ

انْظُرْ: حَمُو

إِحْيَاءُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ

التَّعْرِيفُ:
1 - الإِْحْيَاءُ مَصْدَرُ " أَحْيَا " وَهُوَ جَعْل الشَّيْءِ حَيًّا، أَوْ بَثُّ الْحَيَاةِ فِي الْهَامِدِ (3) ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَحْيَاهُ اللَّهُ إِحْيَاءً، أَيْ جَعَلَهُ حَيًّا، وَأَحْيَا اللَّهُ الأَْرْضَ، أَيْ
__________
(1) القليوبي 3 / 246 ط عيسى الحلبي
(2) الحطاب 5 / 37
(3) معجم مقاييس اللغة، والقاموس المحيط
أَخْصَبَهَا بَعْدَ الْجَدْبِ (1) ، جَاءَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَل الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَْرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ} (2) . وَلَمْ يَخْرُجِ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِكَلِمَةِ " إِحْيَاءُ " عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، فَقَالُوا: " إِحْيَاءُ الْمَوَاتِ "، وَأَرَادُوا بِذَلِكَ إِنْبَاتَ الأَْرْضِ الْمُجْدِبَةِ، وَقَالُوا: إِحْيَاءُ اللَّيْل، وَإِحْيَاءُ مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ، وَأَرَادُوا بِذَلِكَ شَغْلَهُ بِالصَّلاَةِ وَالذِّكْرِ، وَعَدَمَ تَعْطِيلِهِ وَجَعْلِهِ كَالْمَيِّتِ فِي عُطْلَتِهِ (3) . وَقَالُوا: إِحْيَاءُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَأَرَادُوا بِذَلِكَ دَوَامَ وَصْلِهِ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَعَدَمَ الاِنْقِطَاعِ عَنْهُ كَالاِنْقِطَاعِ عَنِ الْمَيِّتِ، وَهَكَذَا. وَقَالُوا: إِحْيَاءُ السُّنَّةِ وَأَرَادُوا إِعَادَةَ الْعَمَل بِشَعِيرَةٍ مِنْ شَعَائِرِ الإِْسْلاَمِ بَعْدَ إِهْمَال الْعَمَل بِهَا.
وَيَخْتَلِفُ الإِْحْيَاءُ بِحَسَبِ مَا يُضَافُ إِلَيْهِ، فَهُنَاكَ:
أ - إِحْيَاءُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ.
ب - إِحْيَاءُ السُّنَّةِ.
ج - إِحْيَاءُ اللَّيْل.
د - وَإِحْيَاءُ الْمَوَاتِ. وَالْمُرَادُ بِإِحْيَاءِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ عِمَارَةُ الْبَيْتِ بِالْحَجِّ، وَبِالْعُمْرَةِ أَيْضًا عِنْدَ بَعْضِهِمْ، تَشْبِيهًا لِلْمَكَانِ الْمَعْمُورِ بِالْحَيِّ، وَلِغَيْرِ الْمَعْمُورِ بِالْمَيِّتِ (4) .
__________
(1) محيط المحيط.
(2) سورة فاطر / 9
(3) النهاية لابن الأثير، مادة (حيي) .
(4) حاشية الشرقاوي على شرح التحرير 2 / 178 ط الحلبي، والنهاية لابن الأثير (حيا) ، والخرشي 3 / 108 ط بولاق، والحطاب 2 / 465

الصفحة 230