كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 2)

إِحْيَاءُ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ:
17 - ذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ إِلَى اسْتِحْبَابِ إِحْيَاءِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ (1) .

إِحْيَاءُ لَيْلَةِ عَاشُورَاءَ:
18 - ذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ إِلَى اسْتِحْبَابِ إِحْيَاءِ لَيْلَةِ عَاشُورَاءَ.

إِحْيَاءُ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ (2) :

مَشْرُوعِيَّتُهُ:
19 - الْوَقْتُ الْوَاقِعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مِنَ الأَْوْقَاتِ الْفَاضِلَةِ، وَلِذَلِكَ شُرِعَ إِحْيَاؤُهُ بِالطَّاعَاتِ، مِنْ صَلاَةٍ - وَهِيَ الأَْفْضَل - أَوْ تِلاَوَةِ قُرْآنٍ، أَوْ ذِكْرٍ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ تَسْبِيحٍ وَتَهْلِيلٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ (3) . وَقَدْ كَانَ يُحْيِيهِ عَدَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَكَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ الصَّالِحِ. كَمَا نُقِل إِحْيَاؤُهُ عَنِ الأَْئِمَّةِ الأَْرْبَعَةِ (4) . وَقَدْ وَرَدَ فِي إِحْيَاءِ هَذَا الْوَقْتِ طَائِفَةٌ مِنَ الأَْحَادِيثِ الشَّرِيفَةِ، وَإِنْ كَانَ كُل حَدِيثٍ مِنْهَا عَلَى حِدَةٍ لاَ يَخْلُو مِنْ مَقَالٍ، إِلاَّ أَنَّهَا بِمَجْمُوعِهَا تَنْهَضُ دَلِيلاً عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهَا، مِنْهَا:
1 - مَا رَوَتْهُ السَّيِّدَةُ عَائِشَةُ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ
__________
(1) الفروع 1 / 438، 440
(2) ممن عبر بذلك بصراحة الغزالي في إحياء علوم الدين 1 / 363، وابن مفلح في الفروع 1 / 439، وغيرها. ولم نقف على تسميته بذلك عند المالكية.
(3) إعانة الطالين 1 / 258 ط مصطفى الحلبي.
(4) نيل الأوطار 3 / 58 المطبعة العثمانية المصرية 1357 هـ، والفروع 1 / 439
عِشْرِينَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ (1) .
2 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ كُتِبَ مِنَ الأَْوَّابِينَ

(2) . حُكْمُهُ:
20 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ إِحْيَاءَ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مُسْتَحَبٌّ. وَهُوَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ مُسْتَحَبٌّ اسْتِحْبَابًا مُؤَكَّدًا. وَكَلاَمُ الْحَنَابِلَةِ يُفِيدُهُ (3) .

عَدَدُ رَكَعَاتِهِ:
21 - اخْتُلِفَ فِي عَدَدِ رَكَعَاتِ إِحْيَاءِ مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ تَبَعًا لِمَا وَرَدَ مِنَ الأَْحَادِيثِ فِيهَا. فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ إِحْيَاءَ مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ، يَكُونُ بِسِتِّ رَكَعَاتٍ، وَبِهِ أَخَذَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَهُوَ
__________
(1) حديث عائشة: " من صلى بعد المغرب. . . " رواه ابن ماجه 1 / 437، من حديث عائشة قال محققه: في إسناده يعقوب بن الوليد اتفقوا على ضعفه، قال فيه الإمام أحمد: من الكذابين الكبار، وكان يضع الحديث.
(2) الحديث عن ابن عمر مرفوعا ذكره ابن الهمام في شرح فتح القدير بهذا اللفظ، ولم نجده. والمروي عن ابن عمر " من صلى ست ركعات بعد المغرب قبل أن يتكلم غفر له بها ذنوب خمسين سنة " رواه ابن نصر. وعن محمد بن المنكدر: " من صلى ما بين المغرب والعشاء فإنها صلاة الأوابين " رواه ابن نصر مرسلا (كنز العمال 7 / 387، 388)
(3) إعانة الطالبين 1 / 258، وبلغة السالك 1 / 145، وحاشية كنون بهامش الرهوني 2 / 32، والفروع 14 / 418، والكافي 1 / 192، نشر مكتبة الرياض الحديثة، والمغني 1 / 774، والبحر الرائق 2 / 53، 54، وفتح القدير 1 / 371

الصفحة 237