كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 2)

مَمْلُوكَةً لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ، أَمْ لِمُعَيَّنٍ (1) .
أَمَّا الْمَعَادِنُ الْبَاطِنَةُ، وَهِيَ الَّتِي لاَ تَخْرُجُ إِلاَّ بِعَمَلٍ وَمَئُونَةٍ، كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ، فَهِيَ مِلْكٌ لِمَنِ اسْتَخْرَجَهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ احْتِمَالٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّهَا مُسْتَخْرَجَةٌ مِنْ مَوَاتٍ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ إِلاَّ بِالْعَمَل وَالْمَئُونَةِ، فَيُمْلَكُ بِالإِْحْيَاءِ، كَالأَْرْضِ؛ وَلأَِنَّهُ بِإِظْهَارِ الْمَعَادِنِ أَمْكَنَ الاِنْتِفَاعُ بِالْمَوَاتِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى تَكْرَارِ ذَلِكَ الْعَمَل، فَأَشْبَهَ الأَْرْضَ إِذَا جَاءَهَا بِمَاءٍ أَوْ حَائِطٍ. وَوَجْهُ عَدَمِ الْمِلْكِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الإِْحْيَاءَ الَّذِي يُمْلَكُ بِهِ هُوَ الْعِمَارَةُ الَّتِي تَهَيَّأَ بِهَا الْمُحْيَا لِلاِنْتِفَاعِ مِنْ غَيْرِ تَكْرَارِ عَمَلٍ، وَإِخْرَاجُ الْمَعَادِنِ حَفْرٌ وَتَخْرِيبٌ يَحْتَاجُ إِلَى تَكْرَارٍ عِنْدَ كُل انْتِفَاعٍ. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْمَعَادِنَ الْبَاطِنَةَ كَالظَّاهِرَةِ أَمْرُهَا إِلَى الإِْمَامِ (2) . وَمَوَاطِنُ التَّفْصِيل فِي الْمُصْطَلَحَاتِ الْخَاصَّةِ.

أَخٌ

التَّعْرِيفُ
1 - الأَْخُ لُغَةً مَنْ وَلَدَهُ أَبُوكَ وَأُمُّكَ، أَوْ أَحَدُهُمَا. فَإِنْ كَانَتِ الْوِلاَدَةُ لأَِبَوَيْنِ فَهُوَ الشَّقِيقُ، وَيُقَال لِلأَْشِقَّاءِ الإِْخْوَةُ الأَْعْيَانُ. وَإِنْ كَانَتِ الْوِلاَدَةُ مِنَ الأَْبِ فَهُوَ الأَْخُ لأَِبٍ، وَيُقَال لِلإِْخْوَةِ وَالأَْخَوَاتِ
__________
(1) حاشية ابن عابدين 5 / 383، وحاشية الدسوقي 1 / 486 - 487، والبجيرمي على الخطيب 3 / 199، والمغني 5 / 575
(2) تاج العروس (أخو) .
لأَِبٍ أَوْلاَدُ عَلاَّتٍ. وَإِنْ كَانَتِ الْوِلاَدَةُ مِنَ الأُْمِّ فَهُوَ الأَْخُ لأُِمٍّ، وَيُقَال لِلإِْخْوَةِ وَالأَْخَوَاتِ لأُِمٍّ: الأَْخْيَافُ (1) .
وَالأَْخُ مِنَ الرَّضَاعِ هُوَ مَنْ أَرْضَعَتْكَ أُمُّهُ، أَوْ أَرْضَعَتْهُ أُمُّكَ، أَوْ أَرْضَعَتْكَ وَإِيَّاهُ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، أَوْ أُرْضِعْتَ أَنْتَ وَهُوَ مِنْ لَبَنِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، كَرَجُلٍ لَهُ امْرَأَتَانِ لَهُمَا مِنْهُ لَبَنٌ، أَرْضَعَتْكَ إِحْدَاهُمَا وَأَرْضَعَتْهُ الأُْخْرَى (2) .

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
2 - الْمَذَاهِبُ الأَْرْبَعَةُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلَى الأَْخِ بِأَنْوَاعِهِ، غَيْرَ أَنَّ الْحَنَابِلَةَ جَعَلُوا ذَلِكَ فِي حَالَةِ عَدَمِ إِرْثِهِ (3) . فَإِنْ كَانَ وَارِثًا فَلاَ يُجْزِئُ دَفْعُهَا إِلَيْهِ.
وَفِي الْمِيرَاثِ يُحْجَبُ الأَْخُ بِأَنْوَاعِهِ بِالأَْبِ وَبِالْفَرْعِ الْوَارِثِ الذَّكَرِ بِاتِّفَاقٍ، وَكَذَلِكَ يُحْجَبُ الأَْخُ لأُِمٍّ (4) بِالْجَدِّ وَالْفَرْعِ الْوَارِثِ وَلَوْ أُنْثَى. أَمَّا الأَْخُ الشَّقِيقُ أَوْ لأَِبٍ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَرِثُ مَعَ الْجَدِّ عِنْدَ أَغْلَبِ الْفُقَهَاءِ (5) ، وَكَذَلِكَ مَعَ الْفَرْعِ الْوَارِثِ الْمُؤَنَّثِ
__________
(1) الكليات (أخ) ، والمصباح المنير (خيف) ، وشرح السراجية ص 124ط الكردي، والعذب الفائض 1 / 76 ط الحلبي.
(2) تاج العروس (أخو) والمغني 7 / 472
(3) الفتاوى الهندية 1 / 188، وابن عابدين 2 / 63 ط بولاق، والخرشي 2 / 214، 4 / 204 ط دار صادر، والمهذب 1 / 175 ط عيسى الحلبي، والمغني مع الشرح 2 / 512 ط المنار،
(4) شرح السراجية 152، والفواكه الدواني 2 / 340، 347 ط مصطفى الحلبي، وشرح الروض 3 / 9 ط الميمنية والعذب الفائض 1 / 59
(5) شرح السراجية 150 ط الكردي، وشرح الروض 3 / 9، 10 والعذب الفائض 1 / 75، 79، 97 والفواكه الدواني 2 / 343 / 3 252 / 3

الصفحة 251