كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 2)

بِلَبَنِ غَيْرِ أَبِيهَا، أَوْ رَضَعْتَ أَنْتَ وَهِيَ مِنَ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ عَنْكُمَا لَكِنْ بِلَبَنٍ مِنْ زَوْجَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.
وَيُعَبِّرُ الْفُقَهَاءُ عَنِ الإِْخْوَةِ وَالأَْخَوَاتِ الشَّقِيقَاتِ بِأَوْلاَدِ الأَْبَوَيْنِ، وَالإِْخْوَةِ الأَْعْيَانِ، وَعَنِ الإِْخْوَةِ وَالأَْخَوَاتِ لأَِبٍ بِأَوْلاَدِ الأَْبِ وَأَوْلاَدِ الْعَلاَّتِ، وَعَنِ الإِْخْوَةِ وَالأَْخَوَاتِ لأُِمٍّ بِأَوْلاَدِ الأُْمِّ، وَالإِْخْوَةِ الأَْخْيَافِ (1) .

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
2 - الأُْخْتُ مِنْ ذَوِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ. وَتَأْخُذُ حُكْمَ ذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ فِي وُجُوبِ الصِّلَةِ، وَفِي جَوَازِ النَّظَرِ وَمَا فِي حُكْمِهِ، وَفِي حُرْمَةِ النِّكَاحِ، وَالْجَمْعِ بَيْنَ الْمَحَارِمِ بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْكِ يَمِينٍ، وَفِي النَّفَقَةِ، وَفِي تَغْلِيظِ الدِّيَةِ، وَاسْتِحْقَاقِ الْعِتْقِ إِذَا مَلَكَهَا أَخُوهَا أَوْ أُخْتُهَا. غَيْرَ أَنَّهَا قَدْ تَخْتَصُّ بِبَعْضِ الأَْحْكَامِ دُونَ بَعْضِ الأَْقَارِبِ، فَالزَّكَاةُ يُجْزِئُ دَفْعُهَا لِلأُْخْتِ بِاتِّفَاقٍ - غَيْرَ أَنَّ الْبَعْضَ اشْتَرَطَ لِذَلِكَ عَدَمَ إِرْثِهَا بِالْفِعْل - وَقَدْ لاَ يُجْزِئُ دَفْعُهَا لِبَعْضِ الْمَحَارِمِ كَالْبِنْتِ (2) .
3 - وَفِي الإِْرْثِ تُحْجَبُ الأُْخْتُ بِمَا يَحْجُبُ الأَْخَ، فَهِيَ بِأَنْوَاعِهَا تُحْجَبُ بِالأَْبِ وَبِالْفَرْعِ الْوَارِثِ الذَّكَرِ، وَكَذَلِكَ تُحْجَبُ الأُْخْتُ لأُِمٍّ بِالْجَدِّ (3) .
وَالأُْخْتُ لأَِبَوَيْنِ أَوْ لأَِبٍ تَرِثُ بِالْفَرْضِ، أَوْ بِالتَّعْصِيبِ، بِخِلاَفِ الأُْخْتِ لأُِمٍّ فَإِنَّهَا لاَ تَرِثُ إِلاَّ
__________
(1) العذب الفائض 1 / 42، 54 ط مصطفى الحلبي وشرح المنهاج بحاشية القليوبي 3 / 144 ط الحلبي، وشرح السراجية ص 124 ط الكردي
(2) الفتاوى الهندية 1 / 188، وابن عابدين 2 / 63 ط بولاق، والتاج والإكليل 2 / 214، 4 / 204 ط دار الفكر، والمهذب 1 / 175 ط عيسى الحلبي، والمعني مع الشرح 2 / 512 ط المنار.
(3) العذب الفائض 1 / 97، شرح السراجية 179 وما بعدها.
الْفَرْضَ (1) .
وَلاَ تَكُونُ الأُْخْتُ عَصَبَةً بِنَفْسِهَا، بَل بِالْغَيْرِ أَوْ مَعَ الْغَيْرِ، وَلاَ تَحْجُبُ غَيْرَهَا مِمَّنْ هُوَ أَضْعَفُ مِنْهَا إِنْ كَانَتْ ذَاتَ فَرْضٍ (2) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (إِرْثٌ) . وَفِي الْحَضَانَةِ تُقَدَّمُ الأُْخْتُ عَلَى الأَْخِ، وَتُؤَخَّرُ عَنِ الأُْمِّ بِاتِّفَاقٍ، وَتُؤَخَّرُ كَذَلِكَ عَنِ الأَْبِ عِنْدَ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ (3) .
وَالأُْخْتُ لأُِمٍّ كَسَائِرِ الأَْخَوَاتِ النَّسَبِيَّةِ فِي الأَْحْكَامِ، إِلاَّ فِي الْمِيرَاثِ، فَهِيَ لاَ تَرِثُ إِلاَّ بِالْفَرْضِ، وَلاَ تَرِثُ بِالتَّعْصِيبِ، وَهِيَ مَعَ أَخِيهَا الذَّكَرِ مِنْ وَلَدِ الأُْمِّ - عَلَى التَّسَاوِي، تَأْخُذُ مِثْلَهُ. وَتُحْجَبُ بِالْفَرْعِ الْوَارِثِ مُطْلَقًا وَالأَْصْل الْوَارِثِ الْمُذَكَّرِ كَالأَْبِ وَالْجَدِّ (4) (ر: إِرْثٌ) .

أُخْتٌ رَضَاعِيَّةٌ

. انْظُرْ: أُخْتٌ
،
__________
(1) العذب الفائض 1 / 50، 88، 91، وشرح السراجية ص 118 وما بعدها.
(2) العذب الفائض 1 / 90
(3) ابن عابدين 2 / 638، والحطاب 4 / 213، وشرح الروض 3 / 453، والمغني مع الشرح الكبير 9 / 308 ط المنار.
(4) العذب الفائض 1 / 50، 88، 91، 97، وشرح السراجية ص 118، 179

الصفحة 255