كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 2)
أُخْتٌ لأَِبٍ
، انْظُرْ: أُخْتٌ
أُخْتَانِ
. انْظُرْ: أُخْتٌ
اخْتِصَاءٌ
انْظُرْ: خِصَاءٌ
اخْتِصَاصٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - الاِخْتِصَاصُ فِي اللُّغَةِ: الاِنْفِرَادُ بِالشَّيْءِ دُونَ الْغَيْرِ، أَوْ إِفْرَادُ الشَّخْصِ دُونَ غَيْرِهِ بِشَيْءٍ مَا (1) .
__________
(1) المصباح المنير ولسان العرب (خصص) .
وَهُوَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ كَذَلِكَ، فَهُمْ يَقُولُونَ: هَذَا مِمَّا اخْتُصَّ بِهِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ مِمَّا اخْتَصَّهُ اللَّهُ بِهِ، وَيَقُولُونَ فِيمَنْ وَضَعَ سِلْعَتَهُ فِي مَقْعَدٍ مِنْ مَقَاعِدِ السُّوقِ الْمُبَاحَةِ: إِنَّهُ اخْتَصَّ بِهَا دُونَ غَيْرِهِ، فَلَيْسَ لأَِحَدٍ مُزَاحَمَتُهُ حَتَّى يَدَعَ.
مَنْ لَهُ حَقُّ الاِخْتِصَاصِ
2 - الاِخْتِصَاصُ إِمَّا لِلْمُشَرِّعِ أَوْ لأَِحَدٍ مِنَ الْعِبَادِ بِمَا لَهُ مِنْ وِلاَيَةٍ أَوْ مِلْكٍ.
الاِخْتِصَاصُ مِنَ الْمُشَرِّعِ.
3 - الاِخْتِصَاصُ مِنَ الْمُشَرِّعِ لاَ تُشْتَرَطُ لَهُ شُرُوطٌ؛ لأَِنَّهُ هُوَ وَاضِعُ الشُّرُوطِ وَالأَْحْكَامِ، وَهُوَ وَاجِبُ الطَّاعَةِ، كَاخْتِصَاصِهِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِبَاحَةِ الزَّوَاجِ بِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسَاءٍ، وَاخْتِصَاصِهِ الْكَعْبَةَ بِوُجُوبِ التَّوَجُّهِ إِلَيْهَا فِي الصَّلاَةِ. وَمَحَل الاِخْتِصَاصِ - فِي هَذَا الْبَحْثِ - قَدْ يَكُونُ شَخْصًا، أَوْ زَمَانًا، أَوْ مَكَانًا.
اخْتِصَاصَاتُ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
4 - الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ فِي بَحْثِ اخْتِصَاصَاتِ الرَّسُول: اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ الْبَحْثِ فِي خَصَائِصِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَجَازَهُ الْجُمْهُورُ وَرَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ، وَقَال: الصَّوَابُ الْجَزْمُ بِجَوَازِ ذَلِكَ، بَل بِاسْتِحْبَابِهِ، بَل لَوْ قِيل بِوُجُوبِهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا؛ لأَِنَّ فِي الْبَحْثِ فِي الْخَصَائِصِ زِيَادَةَ الْعِلْمِ؛ وَلأَِنَّهُ رُبَّمَا رَأَى
الصفحة 256