كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 2)

د - التَّقَدُّمُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَرَفْعُ الصَّوْتِ بِحَضْرَتِهِ:
42 - خُصَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ أُمَّتِهِ بِأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ التَّقَدُّمُ بَيْنَ يَدَيْهِ - أَيْ سَبْقُهُ بِالاِقْتِرَاحِ عَلَيْهِ - لأَِنَّ رَسُول اللَّهِ مُسَدَّدٌ بِالْوَحْيِ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ (1) } كَمَا لاَ يَجُوزُ رَفْعُ الصَّوْتِ بِحَضْرَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حَتَّى يَعْلُوَ صَوْتُ الْمُتَكَلِّمِ عَلَى صَوْتِ رَسُول اللَّهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْحُجُرَاتِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْل كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} . (2)

هـ - قَتْل مَنْ سَبَّهُ:
43 - مِمَّا اخْتُصَّ بِهِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَنْ سَبَّهُ أَوْ قَذَفَهُ فَعُقُوبَتُهُ الْقَتْل. (3)

و إِجَابَةُ مَنْ دَعَاهُ:
44 - مِنْ خَصَائِصِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ إِذَا دَعَا أَحَدًا فَعَلَيْهِ أَنْ يُجِيبَهُ وَلَوْ كَانَ فِي الصَّلاَةِ، فَإِنْ أَجَابَهُ فِي الصَّلاَةِ فَإِنَّهُ لاَ تَفْسُدُ صَلاَتُهُ، لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى الأَْنْصَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَاهُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَصَلَّى
__________
(1) سورة الحجرات / 1، 2، وانظر الخصائص الكبرى 3 / 327، وكشاف القناع 5 / 34، وأسنى المطالب 3 / 105، والزرقاني 2 / 160، والخرشي 3 / 162، وتلخيص الحبير 3 / 142
(2) سورة الحجرات / 1، 2، وانظر الخصائص الكبرى 3 / 327، وكشاف القناع 5 / 34، وأسنى المطالب 3 / 105، والزرقاني 2 / 160، والخرشي 3 / 162، وتلخيص الحبير 3 / 142
(3) الخصائص 3 / 311، وسنن البيهقي 7 / 6، والمغني 8 / 233، وجواهر الإكليل 2 / 282، وحاشية ابن عابدين1 / 377 و3 / 184 و293
ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَال: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِي (1) ؟ قَال: إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، فَقَال: أَلَمْ يَقُل اللَّهُ عَزَّ وَجَل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُول إِذَا دَعَاكُمْ} . (2)

ز - نَسَبُ أَوْلاَدِ بَنَاتِهِ إِلَيْهِ:
45 - مِمَّا اخْتُصَّ بِهِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ النَّاسِ جَمِيعًا أَنَّ أَوْلاَدَ بَنَاتِهِ يَنْتَسِبُونَ إِلَيْهِ فِي الْكَفَاءَةِ وَغَيْرِهَا. لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلِمَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي الْخَصَائِصِ الصُّغْرَى مِنْ حَدِيثِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا قَطُّ إِلاَّ جَعَل ذُرِّيَّتَهُ فِي صُلْبِهِ غَيْرِي، فَإِنَّ اللَّهَ جَعَل ذُرِّيَّتِي مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ. (3)

ح - لاَ يُورَثُ:
46 - مِمَّا اخْتُصَّ بِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ دُونَ أُمَّتِهِ أَنَّهُ لاَ يُورَثُ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَحْنُ مَعَاشِرَ الأَْنْبِيَاءِ لاَ نُورَثُ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ. (4)
__________
(1) حديث " ما منعك. . . " أخرجه أبو داود وأصله في البخاري (سنن أبي داود مع عون المعبود 1 / 544 ط الكتاب العربي، وفتح الباري 8 / 307 ط السلفية) .
(2) سنن البيهقي 7 / 64، وكشاف القناع 5 / 34، وأسنى المطالب 3 / 105، وتلخيص الحبير 3 / 142، والآية من سورة الأنفال / 24
(3) كشاف القناع 5 / 31، وأسنى المطالب 3 / 106 وحديث: " إن ابني هذا. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 5 / 307، وتلخيص الحبير 3 / 143) وحديث: " إن الله لم يبعث. . . " أخرجه ابن الجوزي بألفاظ مقاربة وقال عنه لا يصح (العلل المتناهية 1 / 210)
(4) حديث: " نحن معاشر. . . " أخرجه البخاري دون قوله نحن معاشر الأنبياء (فتح الباري 12 / 7 ط السلفية) .

الصفحة 268