كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 2)

هـ - يَوْمُ الْجُمُعَةِ:
52 - اخْتُصَّ يَوْمُ الْجُمُعَةِ بِوُجُوبِ صَلاَةٍ خَاصَّةٍ فِيهِ تَقُومُ مَقَامَ صَلاَةِ الظُّهْرِ هِيَ صَلاَةُ الْجُمُعَةِ، وَاسْتِنَانِ الْغُسْل فِيهِ، وَاسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ فِيهِ؛ لِقَوْل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِيهِ سَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَل اللَّهَ شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ (1) وَكَرَاهَةِ إِفْرَادِهِ بِالصِّيَامِ وَالْقِيَامِ (2) .

و الْيَوْمُ التَّاسِعُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ:
53 - اخْتُصَّ يَوْمُ عَرَفَةَ بِوُجُوبِ وُقُوفِ الْحُجَّاجِ فِيهِ فِي عَرَفَةَ وَكَرَاهَةِ صَوْمِهِ لِلْحَاجِّ (3) .

ز - يَوْمُ نِصْفِ شَعْبَانَ وَلَيْلَتُهُ:
54 - اخْتُصَّتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ بِاسْتِحْبَابِ قِيَامِهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ؛ لِمَا وَرَدَ مِنْ أَحَادِيثَ صَحِيحَةٍ فِي فَضْلِهَا مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ يَنْزِل فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُول: أَلاَ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ لِي فَأَغْفِرَ لَهُ، أَلاَ مُسْتَرْزِقٍ فَأَرْزُقَهُ، أَلاَ مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهِ أَلاَ كَذَا. . . أَلاَ كَذَا. . . حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ. (4)
__________
(1) حديث " فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم. . . " أخرجه البخاري ومسلم في الجمعة (فتح الباري 2 / 415 وصحيح مسلم 2 / 584)
(2) انظر مغني المحتاج 2 / 228، وجامع الأصول 6 / 359
(3) انظر جامع الأصول 6 / 357
(4) الترغيب والترهيب 2 / 243، وحديث: " إذا كانت. . " أخرجه ابن ماجه، وضعفه الحافظ البوصيري (سنن ابن ماجه 1 / 445)
ح - أَوَّل لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ:
55 - اخْتُصَّتْ أَوَّل لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي رَجَبٍ بِاسْتِحْبَابِ قِيَامِهَا، كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّهَا مِنَ اللَّيَالِيِ الَّتِي لاَ يُرَدُّ فِيهَا الدُّعَاءُ (1) .

ط - يَوْمَا عَاشُورَاءَ وَتَاسُوعَاءَ:
56 - اخْتُصَّ يَوْمَا تَاسُوعَاءَ وَعَاشُورَاءَ بِاسْتِحْبَابِ صِيَامِهِمَا، لِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: حِينَ صَامَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْقَابِل - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - صُمْتُ الْيَوْمَ التَّاسِعَ، فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِل حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(2) وَذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ إِلَى اسْتِحْبَابِ قِيَامِ لَيْلَةِ عَاشُورَاءَ (3) .

ي - يَوْمُ الشَّكِّ:
57 - يَوْمُ الشَّكِّ، وَهُوَ يَوْمُ الثَّلاَثِينَ مِنْ شَعْبَانَ إِذَا غُمَّ عَلَى النَّاسِ فَلَمْ يَرَوُا الْهِلاَل اخْتُصَّ بِتَحْرِيمِ صِيَامِهِ، لِمَا رَوَاهُ صِلَةُ بْنُ زُفَرَ قَال: " كُنَّا عِنْدَ عَمَّارٍ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَأَتَى بِشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ، فَتَنَحَّى
__________
(1) مراقي الفلاح بحاشية الطحطاوي ص 219، والفروع 1 / 438
(2) حديث ابن عباس: " حين صام رسول الله. . . " أخرجه مسلم وأبو داود في الصيام باب صيام عاشوراء (عون المعبود 2 / 302، ط المطبعة الأنصارية)
(3) الفروع 1 / 438 و440

الصفحة 270