كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 2)
وَلِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ قَوْل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَل النُّغَيْرُ؟ وَالنُّغَيْرُ صَيْدٌ (1) .
ثَانِيًا: يُمْنَعُ الذِّمِّيُّ مِنَ الاِسْتِيطَانِ بِهَا وَلاَ يُمْنَعُ مِنْ دُخُولِهَا (2) .
ثَالِثًا: قَدَّمَ الإِْمَامُ مَالِكٌ الْعَمَل بِمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ فِي عَصْرِهِ عَلَى خَبَرِ الْوَاحِدِ (3) .
رَابِعًا: الإِْقَامَةُ فِي الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ أَحَبُّ مِنَ الإِْقَامَةِ فِي غَيْرِهَا وَلَوْ كَانَتْ مَكَّةَ؛ لأَِنَّهَا مُهَاجَرُ الْمُسْلِمِينَ، لِقَوْل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تُفْتَحُ الْيَمَنُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ الشَّامُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ الْعِرَاقُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ. (4)
خَامِسًا: يُسْتَحَبُّ لِلْمُؤْمِنِ الاِنْقِطَاعُ بِهَا لِيُحَصِّل الْمَوْتَ فِيهَا، فَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَدْعُو اللَّهَ وَيَقُول: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ، وَاجْعَل مَوْتِي فِي
__________
(1) حديث النغير انظر عمدة القاري شرح صحيح البخاري 10 / 229، وإعلام الساجد 243، ومصنف عبد الرزاق 9 / 263، والمحلي 7 / 263، والأطام: حصون لأهل المدينة المنورة وهو جمع أطُمُ (تهذيب الصحاح) .
(2) ابن عابدين 3 / 275، ومصنف عبد الرزاق 6 / 51 و 10 / 357، وسنن البيهقي 9 / 208
(3) جواهر الإكليل1 / 71، وإعلام الساجد ص 266
(4) حديث: " تفتح اليمن فيأتي قوم. . . " أخرجه البخاري في فضائل المدينة، ومسلم في الحج باب الترغيب في المدينة، ومالك في الموطأ 2 / 887، باب ما جاء في سكنى المدينة. انظر فيض القدير 3 / 260
بَلَدِ رَسُولِكَ (1) ، وَذَلِكَ لِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ بِهَا، فَإِنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ يَمُوتُ بِهَا (2) .
هـ - مَسْجِدُ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
68 - يَخْتَصُّ مَسْجِدُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ الصَّلاَةَ فِيهِ أَفْضَل مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ قَوْل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَل مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ. (3) وَيَخْتَصُّ بِجَوَازِ شَدِّ الرِّحَال إِلَيْهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ: لاَ تُشَدُّ الرِّحَال إِلاَّ إِلَى ثَلاَثِ مَسَاجِدَ (4) وَذَكَرَ مِنْهَا مَسْجِدَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
و مَسْجِدُ قُبَاءَ:
69 - يَخْتَصُّ مَسْجِدُ قُبَاءٍ بِأَنَّ مَنْ أَتَاهُ فَصَلَّى فِيهِ كَانَتْ لَهُ كَعُمْرَةٍ، لِمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ سَهْل بْنِ حُنَيْفٍ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَ هَذَا الْمَسْجِدَ - مَسْجِدَ قُبَاءَ -
__________
(1) الأثر عن عمر: (اللهم ارزقني. . .) أخرجه البخاري في الجهاد باب الدعاء بالجهاد والشهادة، (فتح الباري 4 / 100) ومالك في الموطأ 2 / 462، وعبد الرزاق 5 / 262، والمجموع 5 / 103، طبع الإمام، وإعلام الساجد ص 248
(2) حديث " من استطاع. . . " أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه وهو صحيح (فيض القدير 6 / 53)
(3) حديث " صلاة في مسجدي. . . " متفق عليه (اللؤلؤ والمرجان 323 الحديث رقم 881) وأخرجه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه (فيض القدير 4 / 226)
(4) سبق تخريجه (ص 274)
الصفحة 275