كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 2)

قَصْدُهُ، فَالإِْظْهَارُ أَوْلَى (1) . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (صَدَقَةٌ) .

ج - اخْتِفَاءُ الْهِلاَل:
6 - إِذَا اخْتَفَى الْهِلاَل، وَغُمَّ عَلَى النَّاسِ، فِي شَعْبَانَ أَوْ رَمَضَانَ، وَجَبَ أَنْ يُكْمِل النَّاسُ عِدَّةَ الشَّهْرِ ثَلاَثِينَ يَوْمًا؛ لِقَوْل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاَثِينَ. (2) وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (صَوْمٌ) .

د - إِخْفَاءُ الإِْيمَانِ:
7 - فِي اعْتِبَارِ إِيمَانِ مَنْ أَخْفَى إِيمَانَهُ وَصَدَّقَ بِقَلْبِهِ رَأْيَانِ:
الأَْوَّل: مَنْ صَدَّقَ بِقَلْبِهِ بِمَا عَلِمَ مَجِيءَ الرَّسُول بِهِ وَأَخْفَى إِيمَانَهُ وَلَمْ يَتَلَفَّظْ بِهِ، اعْتُبِرَ مُؤْمِنًا. الثَّانِي: اعْتَبَرَ الْبَعْضُ أَنَّ التَّلَفُّظَ بِالشَّهَادَتَيْنِ شَرْطٌ لِلإِْيمَانِ أَوْ شَطْرٌ مِنْهُ (3) .

هـ - إِخْفَاءُ الذِّكْرِ:
8 - اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي الذِّكْرِ الْخَفِيِّ وَالذِّكْرِ بِاللِّسَانِ مِنْ حَيْثُ الأَْفْضَلِيَّةُ بَيْنَهُمَا، فَقَال عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ وَابْنُ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيُّ: ذِكْرُ الْقَلْبِ أَفْضَل
__________
(1) المصدر السابق.
(2) حديث " صوموا لرؤيته. . . الخ " رواه أبو هريرة، وأخرجه البخاري.
(3) المغني 3 / 88 ط، السعودية والهداية 1 / 119، والحطاب 2 / 379، والقليوبي 2 / 249
مِنْ ذِكْرِ اللِّسَانِ، وَذَهَبَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَالْبُلْقِينِيُّ إِلَى تَرْجِيحِ عَمَل اللِّسَانِ (1) . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (ذِكْرٌ) .

اخْتِلاَسٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - الاِخْتِلاَسُ وَالْخَلْسُ فِي اللُّغَةِ: أَخْذُ الشَّيْءِ مُخَادَعَةً عَنْ غَفْلَةٍ. قِيل الاِخْتِلاَسُ أَسْرَعُ مِنَ الْخَلْسِ، وَقِيل الاِخْتِلاَسُ هُوَ الاِسْتِلاَبُ (2) . وَيَزِيدُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ أَنَّهُ: أَخْذُ الشَّيْءِ بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ جَهْرًا مَعَ الْهَرَبِ بِهِ سَوَاءٌ جَاءَ الْمُخْتَلِسُ جِهَارًا أَوْ سِرًّا (3) ، مِثْل أَنْ يَمُدَّ يَدَهُ إِلَى مِنْدِيل إِنْسَانٍ فَيَأْخُذَهُ (4) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
2 - أ - الْغَصْبُ أَوْ الاِغْتِصَابُ: هُوَ أَخْذُ الشَّيْءِ قَهْرًا وَعُدْوَانًا.

ب - السَّرِقَةُ: هِيَ أَخْذُ النِّصَابِ مِنْ حِرْزِهِ عَلَى اسْتِخْفَاءٍ.

ج - الْحِرَابَةُ: هِيَ الاِسْتِيلاَءُ عَلَى الشَّيْءِ مَعَ تَعَذُّرِ الْغَوْثِ.
__________
(1) الفتوحات الربانية على الأذكار النووية 1 / 107، وابن عابدين 2 / 175
(2) لسان العرب، والمصباح المنير.
(3) الشرح الصغير 4 / 476 ط دار المعارف، والنظم المستعذب مع المهذب ط عيسى الحلبي، والقليوبي وعميرة 3 / 26 وما بعدها ط مصطفى الحلبي.
(4) النظم المستعذب مع المهذب 2 / 277

الصفحة 288