كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 2)
إِخْرَاجٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - الإِْخْرَاجُ لُغَةً الدَّفْعُ مِنَ الدَّاخِل. وَهُوَ أَيْضًا الإِْبْعَادُ وَالتَّنْحِيَةُ (1) . وَهُوَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ كَذَلِكَ (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
التَّخَارُجُ:
2 - يُفَرِّقُ الْفُقَهَاءُ بَيْنَ الإِْخْرَاجِ وَالتَّخَارُجِ، فَيَجْعَلُونَ بَيْنَهُمَا عُمُومًا وَخُصُوصًا فَيَخُصُّونَ التَّخَارُجَ بِتَصَالُحِ الْوَرَثَةِ عَلَى إِخْرَاجِ بَعْضِهِمْ مِنَ الْمِيرَاثِ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ مِنَ التَّرِكَةِ (3) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ، وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
3 - مَا يَكُونُ بِهِ الإِْخْرَاجُ: يَتَبَيَّنُ مِنَ اسْتِقْرَاءِ كَلاَمِ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ إِخْرَاجَ كُل شَيْءٍ بِحَسْبِهِ:
أ - فَالإِْخْرَاجُ لِلإِْنْسَانِ الْقَائِمِ مِنَ الدَّارِ يَكُونُ بِإِخْرَاجِ قَدَمَيْهِ عِنْدَ الْبَعْضِ، وَعِنْدَ الْبَعْضِ الآْخَرِ يَكُونُ بِإِخْرَاجِ إِحْدَى قَدَمَيْهِ إِنْ كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَ قَاعِدًا يَكُونُ بِإِخْرَاجِ رِجْلَيْهِ وَبَدَنِهِ، وَإِنْ
__________
(1) لسان العرب مادة: خرج.
(2) مغني المحتاج 4 / 331 طبع مصطفى الحلبي.
(3) شرح السراجية ص 127 طبع مصطفى الحلبي سنة 1363 هـ.
كَانَ مُسْتَلْقِيًا يَكُونُ بِإِخْرَاجِ أَكْثَرِ بَدَنِهِ (1) ، كَمَا فَصَّل ذَلِكَ الْفُقَهَاءُ فِي كِتَابِ الأَْيْمَانِ عِنْدَ كَلاَمِهِمْ عَلَى الْيَمِينِ عَلَى الدُّخُول وَالْخُرُوجِ.
ب - وَالإِْخْرَاجُ مِنَ الْمَدِينَةِ يَكُونُ بِمُجَاوَزَةِ عُمْرَانِهَا بِبَدَنِهِ.
ج - وَالإِْخْرَاجُ مِنَ الدَّارِ الْمَسْكُونَةِ يَكُونُ بِإِخْرَاجِ السَّاكِنِ بِنَفْسِهِ وَمَتَاعِهِ وَعِيَالِهِ (2) .
د - وَإِخْرَاجُ الزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَاتِ يَكُونُ بِتَمْلِيكِهَا لِلْفَقِيرِ عِنْدَ الْبَعْضِ، حَتَّى لَوْ تَلِفَتْ قَبْل ذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ إِخْرَاجُهَا ثَانِيَةً. وَعِنْدَ الْبَعْضِ الآْخَرِ يَكُونُ إِخْرَاجُهَا بِالْعَزْل دُونَ اشْتِرَاطِ التَّمْلِيكِ، حَتَّى لَوْ تَلِفَتْ بَعْدَ الْعَزْل بِغَيْرِ تَعَدٍّ لَمْ يُكَلَّفِ الْمُزَكِّي إِخْرَاجَهَا ثَانِيَةً (3) ، كَمَا ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ، وَفِي كِتَابِ الْكَفَّارَاتِ.
هـ - وَإِخْرَاجُ الْمَسْرُوقِ مِنَ الْحِرْزِ يَكُونُ بِإِخْرَاجِهِ ظَاهِرًا - أَيْ مُظْهَرًا - عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ ظُهُورُهُ عِنْدَ غَيْرِهِمْ، فَمَنِ ابْتَلَعَ جَوْهَرَةً وَخَرَجَ بِهَا لاَ يُقْطَعُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَيُقْطَعُ عِنْدَ غَيْرِهِمْ (4) ، كَمَا ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ السَّرِقَةِ.
__________
(1) الفتاوى الهندية 2 / 79 طبع بولاق، وحاشية الجمل على شرح المنهج 5 / 2، 3 ط دار إحياء التراث.
(2) الفتاوى الهندية 2 / 78، 79
(3) انظر: حاشية الدسوقي 1 / 502، 503 ط عيسى البابي الحلبي، والمغني 2 / 686 طبع المنار الطبعة الثالثة، والمجموع 6 / 35 نشر مكتبة الإرشاد بجدة، وحاشية البجيرمي على الخطيب 4 / 307 نشر دار المعرفة، والأموال لأبي عبيد ص 601 ط مطبعة عبد اللطيف حجازي، والمحلي 5 / 264 ط المنيرية، ومصنف ابن أبي شيبة 1 / 137 ب مخطوط اسطنبول.
(4) الفتاوى الهندية 2 / 171، ومواهب الجليل 6 / 308 نشر مكتبة النجاح - ليبيا.
الصفحة 324