كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 2)
وَيُقْتَل الْحَيَوَانُ الْمُؤْذِي (1) وَلَوْ وُجِدَ فِي الْحَرَمِ، كَفًّا لأَِذَاهُ عَنِ النَّاسِ.
5 - الأَْشْيَاءُ الْمُؤْذِيَةُ إِذَا وُجِدَتْ فِي بِلاَدِ الْحَرْبِ فَإِنَّهَا لاَ تُزَال إِضْعَافًا لِلْكُفَّارِ الْمُحَارِبِينَ، فَلاَ يُقْتَل الْحَيَوَانُ الْمُؤْذِي فِي بِلاَدِهِمْ (2) ، كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْفُقَهَاءُ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ.
أَذَانٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - الأَْذَانُ لُغَةً: الإِْعْلاَمُ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ (3) } أَيْ أَعْلِمْهُمْ بِهِ (4)
وَشَرْعًا: الإِْعْلاَمُ بِوَقْتِ الصَّلاَةِ الْمَفْرُوضَةِ، بِأَلْفَاظٍ مَعْلُومَةٍ مَأْثُورَةٍ، عَلَى صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ. أَوِ الإِْعْلاَمُ بِاقْتِرَابِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْفَجْرِ فَقَطْ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ (5) .
__________
(1) مغني المحتاج 1 / 528، طبع مصطفى البابي الحلبي، والفتاوى الهندية 1 / 252، طبع بولاق، والموطأ 1 / 357، طبع عيسى البابي الحلبي، والمغني 3 / 341 وما بعدها.
(2) ابن عابدين 3 / 230، طبع بولاق الأولى، وحاشية الشرقاوي على التحرير 2 / 408، طبع مصطفى البابي الحلبي.
(3) سورة الحج / 27
(4) لسان العرب والمصباح المنير.
(5) شرح منتهى الإرادات 1 / 122 ط دار الفكر، والاختيار 1 / 42 ط دار المعرفة بيروت، ومنح الجليل 1 / 117 نشر مكتبة النجاح ليبيا.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الدَّعْوَةُ - النِّدَاءُ:
2 - كِلاَ اللَّفْظَيْنِ يَتَّفِقُ مَعَ الأَْذَانِ فِي الْمَعْنَى الْعَامِّ وَهُوَ النِّدَاءُ وَالدُّعَاءُ وَطَلَبُ الإِْقْبَال (1) .
ب - الإِْقَامَةُ:
3 - لِلإِْقَامَةِ فِي اللُّغَةِ مَعَانٍ عِدَّةٌ، مِنْهَا الاِسْتِقْرَارُ، وَالإِْظْهَارُ، وَالنِّدَاءُ وَإِقَامَةُ الْقَاعِدِ.
وَهِيَ فِي الشَّرْعِ: إِعْلاَمٌ بِالْقِيَامِ إِلَى الصَّلاَةِ بِأَلْفَاظٍ مَعْلُومَةٍ مَأْثُورَةٍ عَلَى صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ (2) .
ج - التَّثْوِيبُ:
4 - التَّثْوِيبُ فِي اللُّغَةِ: الرُّجُوعُ، وَهُوَ فِي الأَْذَانِ: الْعَوْدُ إِلَى الإِْعْلاَمِ بَعْدَ الإِْعْلاَمِ، وَهُوَ زِيَادَةُ عِبَارَةِ: (الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ) مَرَّتَيْنِ بَعْدَ الْحَيْعَلَتَيْنِ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ عِنْدَ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ، أَوْ زِيَادَةُ عِبَارَةِ (حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ) بَيْنَ الأَْذَانِ وَالإِْقَامَةِ، كَمَا يَقُول الْحَنَفِيَّةُ (3) .
صِفَتُهُ (حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ) :
5 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الأَْذَانَ مِنْ خَصَائِصِ الإِْسْلاَمِ وَشَعَائِرِهِ الظَّاهِرَةِ، وَأَنَّهُ لَوِ اتَّفَقَ أَهْل بَلَدٍ عَلَى تَرْكِهِ قُوتِلُوا، وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي حُكْمِهِ، فَقِيل: إِنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ كُلٍّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ فِي الْحَضَرِ وَالْمَالِكِيَّةِ عَلَى أَهْل الْمِصْرِ، وَاسْتَظْهَرَهُ بَعْضُ
__________
(1) لسان العرب، والمصباح المنير.
(2) لسان العرب، وشرح منتهى الإرادات 1 / 122، ومغني المحتاج 1 / 133 ط الحلبي.
(3) لسان العرب، وشرح منتهى الإرادات 1 / 127 ومغني المحتاج 1 / 136، وابن عابدين 1 / 260، 261 ط بولاق.
الصفحة 357