كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 2)

فِيمَا يَحِقُّ لِلْوَلِيِّ فِعْلُهُ فِي الصَّغِيرِ الْمُولَى عَلَيْهِ.
7 - وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى عَدَمِ إِجْزَاءِ مَقْطُوعَةِ الأُْذُنِ فِي الأُْضْحِيَةِ وَالْهَدْيِ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا لَوْ تَعَيَّبَتْ أُذُنُهَا عَيْبًا فَاحِشًا، فَأَجَازَهَا الْبَعْضُ وَلَمْ يُجِزْهَا الْبَعْضُ الآْخَرُ (1) . وَمَحَل تَفْصِيل ذَلِكَ فِي كِتَابِ الأَْضَاحِي مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ.
8 - يُسْتَحَبُّ لِلْمُؤَذِّنِ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ أَثْنَاءَ الأَْذَانِ (2) . وَقَدْ نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِ الأَْذَانِ عِنْدَ كَلاَمِهِمْ عَلَى مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُؤَذِّنِ.
9 - وَيُسَنُّ لِلرَّجُل رَفْعُ يَدَيْهِ إِلَى حِذَاءِ أُذُنَيْهِ، عِنْدَ الْبَعْضِ، فِي تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ وَتَكْبِيرَاتِ الاِنْتِقَال فِي الصَّلاَةِ. وَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الصَّلاَةِ.
10 - ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّ وَسْمَ الْحَيَوَانَاتِ لِغَايَةٍ مَشْرُوعَةٍ - كَعَدَمِ اخْتِلاَطِهَا بِغَيْرِهَا - مُبَاحٌ، وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ أَفْضَل مَكَانٍ لِوَسْمِ الْغَنَمِ هُوَ آذَانُهَا، لِقِلَّةِ الشَّعْرِ فِيهَا (3) .
وَقَدْ ذَكَرُوا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي بَابِ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ.
11 - وَمَا يَسِيل مِنَ الأُْذُنِ فِي حَالَةِ الْمَرَضِ نَجِسٌ، وَفِي انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِهِ خِلاَفٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ مَبْنِيٌّ عَلَى خِلاَفِهِمْ فِي انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ (4) بِكُل خَارِجٍ نَجِسٍ مِنَ الْبَدَنِ، وَقَدْ تَكَلَّمُوا عَلَى ذَلِكَ فِي بَابِ الْوُضُوءِ عِنْدَ كَلاَمِهِمْ عَلَى نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ.
__________
(1) بداية المجتهد 1 / 444، طبع مكتبة الكليات الأزهرية، والمغني 8 / 625، وحاشية القليوبي 4 / 251، 252
(2) مراقي الفلاح بحاشية الطحطاوي ص 106، طبع المطبعة العامرة العثمانية، والمغني 1 / 422
(3) حاشية القليوبي 3 / 194
(4) حاشية ابن عابدين 1 / 100
إِذْنٌ

التَّعْرِيفُ:
1 - مِنْ مَعَانِي الإِْذْنِ فِي اللُّغَةِ: إِطْلاَقُ الْفِعْل وَالإِْبَاحَةُ (1) .
وَلَمْ يَخْرُجِ الْفُقَهَاءُ فِي اسْتِعْمَالِهِمْ لِلإِْذْنِ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (2) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الإِْبَاحَةُ:
2 - الإِْبَاحَةُ هِيَ التَّخْيِيرُ بَيْنَ الْفِعْل وَالتَّرْكِ دُونَ تَرَتُّبِ ثَوَابٍ أَوْ عِقَابٍ. وَيَذْكُرُهَا الأُْصُولِيُّونَ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَلَى الْحُكْمِ وَأَقْسَامِهِ بِاعْتِبَارِهَا مِنْ أَقْسَامِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ عِنْدَ جُمْهُورِ الأُْصُولِيِّينَ (3) . وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلاَتٌ كَثِيرَةٌ مِنْ حَيْثُ تَقْسِيمُ الإِْبَاحَةِ، وَتَقْسِيمُ مُتَعَلِّقِهَا وَهُوَ الْمُبَاحُ (انْظُرِ: الْمُلْحَقَ الأُْصُولِيَّ) .
__________
(1) لسان العرب، والمصباح المنير، والقاموس المحيط، وكشاف اصطلاحات الفنون 1 / 93، 113 ط بيروت، والكليات للكفوي 1 / 99 ط منشورات وزارة الثقافة - سورية.
(2) ابن عابدين 5 / 101، 221 ط بولاق الثالثة، وتكملة فتح القدير 8 / 211 ط دار إحياء التراث العربي، والدسوقي 3 / 304 ط دار الفكر، ومغني المحتاج 2 / 99 ط مصطفى الحلبي.
(3) جمع الجوامع 1 / 84 ط الأولى - الأزهرية، والمستصفي 1 / 75 ط بولاق.

الصفحة 376