كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 2)
عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، إِلاَّ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ يَقُولُونَ: إِنْ كَانَتِ الإِْعَارَةُ مُؤَقَّتَةً وَفِي الأَْرْضِ غَرْسٌ أَوْ بِنَاءٌ فَلاَ يَجُوزُ رُجُوعُهُ قَبْل الْوَقْتِ.
وَيَقُول الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: إِنْ أَعَارَهُ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ فَعَلَيْهِ الإِْبْقَاءُ إِلَى الْحَصَادِ.
وَإِنْ أَعَارَهُ أَرْضًا لِيَدْفِنَ فِيهَا فَلاَ يَرْجِعُ حَتَّى يَنْدَرِسَ أَثَرُ الْمَدْفُونِ، أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَعِنْدَهُمْ لاَ يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِي الْعَارِيَّةِ الْمُؤَقَّتَةِ قَبْل انْتِهَاءِ وَقْتِهَا، وَإِنْ كَانَتْ مُطْلَقَةً لَزِمَهُ أَنْ يَتْرُكَهُ مُدَّةً مُعْتَادَةً يَنْتَفِعُ بِهَا فِي مِثْلِهَا (1) .
__________
(1) مغني المحتاج 2 / 270، 273، 359، والمغني 5 / 229، والبدائع 6 / 216، والجواهر 2 / 146
وَإِنْ كَانَ إِذْنًا بِالتَّصَرُّفِ كَالْوَكَالَةِ وَالشَّرِكَةِ وَالْمُضَارَبَةِ فَإِنَّ الإِْذْنَ يَنْتَهِي بِالْعَزْل، لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَعْلَمَ الْمَأْذُونُ بِذَلِكَ، وَأَنْ لاَ يَتَعَلَّقَ بِالْوَكَالَةِ حَقٌّ لِلْغَيْرِ.
وَيَنْتَهِي الإِْذْنُ كَذَلِكَ بِالْمَوْتِ، وَبِالْجُنُونِ الْمُطْبَقِ وَبِالْحَجْرِ عَلَى الْمُوَكِّل، وَبِهَلاَكِ مَا وُكِّل فِيهِ، وَبِتَصَرُّفِ الْمُوَكَّل بِنَفْسِهِ فِيمَا وُكِّل فِيهِ، وَبِاللَّحَاقِ بِدَارِ الْحَرْبِ مُرْتَدًّا.
وَمِثْل ذَلِكَ نَاظِرُ الْوَقْفِ وَالْوَصِيُّ فَإِنَّهُمَا يَنْعَزِلاَنِ بِالرُّجُوعِ وَبِالْخِيَانَةِ وَبِالْعَجْزِ (1) .
__________
(1) البدائع 6 / 37، 78، 112، 216 و 7 / 385، وابن عابدين 3 / 396 و 5 / 108، 109، ومغني المحتاج 2 / 100، 101، 215، 231، 319، والدسوقي 3 / 396، ومنتهى الإرادات 2 / 398، 305، 307، وجواهر الإكليل 2 / 132
الصفحة 393