تدريس الحنابلة بمدرسة أبي عمر والجامع الأموي. انتفع به جماعة منهم القاضي شمس الدين بن طريف، والقاضي شمس الدين الرجيحي، والقاضي شهاب الدين الشويكي. من تصانيفه: " الإقناع لطالب الانتفاع " جرّد فيه الصحيح من مذهب الإمام أحمد؛ " وزاد المستنقع في اختصار المقنع ".
[الكواكب السائرة 3 / 215؛ وشذرات الذهب 8 / 327؛ ومعجم المؤلفين 13 / 34] .
حذيفة (؟ - 36 هـ)
هو حذيفة بن اليمان (واليمان لقبه واسمه: حسيل ويقال حسل) أبو عبد الله العبسي. من كبار الصحابة، وصاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم. أسلم هو وأبوه وأرادا شهود بدر فصدهما المشركون، وشهد أحدًا فاستشهد اليمان بها. شهد حذيفة الخندق وما بعدها، كما شهد فتوح العراق، وله بها آثار شهيرة. خيره النبي صلى الله عليه وسلم بين الهجرة والنصرة فاختار النصرة. استعمله عمر على المدائن فلم يزل بها حتى مات بعد بيعة علي بأربعين يومًا.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم الكثير، وعن عمر، وروى عنه جابر وجندب وعبد الله بن يزيد وآخرون.
[تهذيب التهذيب 2 / 219، والإصابة 1 / 317؛ وتهذيب تاريخ ابن عساكر 4 / 93؛ والأعلام للزركلي 2 / 180] .
حرب (؟ - 280 هـ)
هو حرب بن إسماعيل بن خلف، أبو محمد، وقيل أبو عبد الله، الحنظلي الكرماني. صاحب الإمام أحمد. كان فقيهًا حافظًا، نقل عن الإمام أحمد فقهًا كثيرًا، ولكنه لم يسمع عنه كل ما أذاع عنه، حتى إن الخلال قال: إنه حفظ أربعة آلاف مسألة عن أحمد وإسحاق بن راهويه قبل
أن يستمع إليهما. سمع الخلال منه مسائل كثيرة، وكان المروزي مع عظيم صلته بأحمد ينقل عنه ما كتب. وكان السلطان قد جعله على أمر الحكم وغيره في البلد.
[طبقات الحنابلة 1 / 145؛ وطبقات الحفاظ ص 280؛ وابن حنبل لأبي زهرة ص 208] .
الحسن البصري: تقدمت ترجمته في ج 1 ص 346.
الحسن بن صالح: تقدمت ترجمته في ج 1 ص 347.
الحسن بن علي (3 وقيل بعدها - 50 هـ وقيل غير ذلك)
هو الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو محمد الهاشمي، أمير المؤمنين، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته من الدنيا وأحد سيدي شباب أهل الجنة. روى عن جده رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبيه علي وأخيه حسين وخاله هند بن أبي هالة. روى عنه ابنه الحسن وعائشة أم المؤمنين وعكرمة ومحمد بن سيرين وآخرون. كان حليمًا ورعًا فاضلاً. ولي الخلافة بعد أبيه عدة أشهر، ثم تنازل لمعاوية بشروط، وصان الله بذلك جماعة المسلمين. وظهرت المعجزة النبوية في قوله صلى الله عليه وسلم: " إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين ". انصرف الحسن إلى المدينة حيث أقام إلى أن توفي.
ويقال إنه مات مسمومًا.
[الإصابة 1 / 328؛ وأسد الغابة 2 / 9؛ وتهذيب التهذيب 2 / 295، وصفة الصفوة 1 / 340] .
الحسين بن علي (4 هـ وقيل بعدها - 61 هـ)
هو الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو عبد الله، الهاشمي، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته من الدنيا وأحد سيدي شباب أهل الجنة. ولد بالمدينة وكانت إقامته بها إلى أن خرج مع أبيه إلى الكوفة، فشهد معه الجمل ثم صفين ثم قتال الخوارج وبقي معه إلى أن قُتِل، ثم مع أخيه إلى أن سلم الأمر إلى معاوية فتحول مع أخيه إلى المدينة. روى عن جده وأبيه وأمه وخاله هند بن أبي هالة وعمر بن الخطاب. روى عنه أخوه الحسن وبنوه