كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 3)

ب - الإِْسْرَافُ:
3 - الإِْسْرَافُ هُوَ مَا زِيدَ بَعْدَ تَيَقُّنِ الْوَاجِبِ أَوِ الْمَطْلُوبِ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ (1) ، بِخِلاَفِ الإِْسْبَاغِ. وَمِثْلُهُ إِطَالَةُ الْغُرَّةِ تَكُونُ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْمَحْدُودِ، وَفَوْقَ الْوَاجِبِ فِي الْوُضُوءِ، فَهِيَ إِسْبَاغٌ وَزِيَادَةٌ (2) .

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
4 - الإِْسْبَاغُ، إِنْ أُرِيدَ بِهِ تَعْمِيمُ الأَْعْضَاءِ الْوَاجِبِ غَسْلُهَا بِالْمَاءِ فَهُوَ وَاجِبٌ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الزِّيَادَةُ وَالتَّوْفِيَةُ، فَهُوَ مَنْدُوبٌ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، لِحَدِيثِ: أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ، وَحَدِيثِ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ. (3) مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
5 - اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِلإِْسْبَاغِ يَرِدُ فِي الطَّهَارَةِ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ الْوُضُوءِ.
__________
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 89 ط بولاق الأولى، والحطاب 1 / 257، والمبسوط1 / 9.
(2) حاشية ابن عابدين1 / 88، والقليوبي1 / 54 ط عيسى الحلبي.
(3) حديث: " أسبغوا الوضوء. . . . " رواه البخاري 1 / 167 برقم 165 ط السلفية من طريق محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة، وكان يمر بنا، والناس يتوضئون من المطهرة قال: أسبغوا الوضوء فإن أبا القاسم قال: " ويل للأعقاب من النار "، ورواه مسلم (1 / 214، 215) برقم 29 ط الحلبي بلفظ: " ويل للعراقيب من النار ". وحديث: " إسباغ الوضوء على المكاره " رواه مسلم (1 / 219) برقم 41 ط عيسى الحلبي: والحديث: عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ " قالوا: بلى يا رسول الله. قال: " إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط ".
إِسْبَالٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - مِنْ مَعَانِي الإِْسْبَال لُغَةً: إِرْسَال الشَّيْءِ مِنْ عُلُوٍّ إِلَى سُفْلٍ، كَإِسْبَال السِّتْرِ وَالإِْزَارِ، أَيْ إِرْخَاؤُهُ، وَالإِْسْدَال بِمَعْنَاهُ (1) .
وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى (2) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - اشْتِمَال الصَّمَّاءِ:
2 - اشْتِمَال الصَّمَّاءِ هُوَ أَنْ يُجَلِّل (يَلُفَّ) بَدَنَهُ بِثَوْبٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، ثُمَّ يَرْفَعَهُ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ، فَيَضَعَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، فَيَبْدُو مِنْهُ فُرْجَةٌ (3) . فَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الإِْسْبَال أَنَّ فِي الإِْسْبَال يُرْسِل أَطْرَافَ الثَّوْبِ. أَمَّا فِي اشْتِمَال الصَّمَّاءِ، فَيَرْفَعُ أَحَدَ جَانِبَيِ الثَّوْبِ؛ لِيَضَعَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ.

ب - الإِْعْفَاءُ:
3 - الإِْعْفَاءُ يَدُل عَلَى أَصْلَيْنِ: هُمَا التَّرْكُ وَالطَّلَبُ، إِلاَّ أَنَّ الْعَفْوَ غَلَبَ عَلَى تَرْكِ عُقُوبَةٍ
__________
(1) الصحاح للجوهري، ومعجم مقاييس اللغة.
(2) المصباح المنير، وطلبة الطلبة، والمغرب في ترتيب المعرب، وحاشية ابن عابدين 1 / 429 ط بولاق، وشرح الزرقاني 1 / 180 ط بيروت، والمهذب 1 / 72 ط م الحلبي، والطحطاوي على مراقي الفلاح 192 ط العامرة.
(3) المغني 1 / 584، وشرح الزرقاني 1 / 180، ومغني المحتاج 1 / 186

الصفحة 143