كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 3)

لِلإِْتْمَامِ مِنْ نِيَّةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ مِنْ شَرْطِ النِّيَّةِ الْحُكْمِيَّةِ: قُرْبَ الْفِعْل مِنْهَا، كَحَالَةِ الاِبْتِدَاءِ. . . " (1)

الاِسْتِئْنَافُ فِي الأَْذَانِ وَالإِْقَامَةِ:
10 - جَاءَ فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ فِي الأَْذَانِ وَالإِْقَامَةِ: " إِنْ تَكَلَّمَ فِي الأَْذَانِ أَوِ الإِْقَامَةِ - وَلَوْ بِرَدِّ سَلاَمٍ - اسْتَأْنَفَ (2) "

الاِسْتِئْنَافُ فِي الصَّلاَةِ:
11 - قَال الزَّيْلَعِيُّ: " (وَإِنْ سَبَقَهُ حَدَثٌ) أَيِ الْمُصَلِّيَ (تَوَضَّأَ وَبَنَى) ، وَالْقِيَاسُ أَنْ يَسْتَقْبِل (يَسْتَأْنِفَ) وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيِّ؛ لأَِنَّ الْحَدَثَ يُنَافِيهَا، وَالْمَشْيُ وَالاِنْحِرَافُ يُفْسِدَانِهَا، فَأَشْبَهَ الْحَدَثَ الْعَمْدَ، وَلَنَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ أَوْ قَلَسٌ أَوْ مَذْيٌ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ، ثُمَّ لْيَبْنِ عَلَى صَلاَتِهِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ لاَ يَتَكَلَّمُ. وَقَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: إِذَا رَعَفَ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ أَوْ قَلَسَ، فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيَرْجِعْ فَلْيُتِمَّ صَلاَتَهُ، عَلَى مَا مَضَى مِنْهَا مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ (3) .
وَالاِسْتِئْنَافُ أَفْضَل تَحَرُّزًا عَنْ شُبْهَةِ
__________
(1) الفروع 1 / 204 - 205
(2) الدر المختار في هامش رد المحتار 1 / 385، 389، 393
(3) تبيين الحقائق 1 / 145 أما حديث: " من أصابه. . . ". فأخرجه ابن ماجه والدارقطني وأحمد عن عائشة بلفظ " من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي فلينصرف فليتوضأ ثم ليبن على صلاته، وهو في ذلك لا يتكلم " وضعفه أحمد مرفوعا، والصواب أنه مرسل. انظر منتقى الأخبار في هامش نيل الأوطار 1 / 222، وبلوغ المرام في هامش سبل السلام 1 / 68
الْخِلاَفِ (1) .
وَهَذَا الْحُكْمُ عَلَى سَبِيل الْوُجُوبِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي غَيْرِ الرُّعَافِ، إِذِ الْبِنَاءُ رُخْصَةٌ.

الاِسْتِئْنَافُ فِي التَّيَمُّمِ:
12 - وَقَال الْكَاسَانِيُّ: " وَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ فِي الصَّلاَةِ، فَإِنْ وَجَدَهُ قَبْل أَنْ يَقْعُدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ الأَْخِيرِ انْتَقَضَ تَيَمُّمُهُ، وَتَوَضَّأَ وَاسْتَقْبَل (اسْتَأْنَفَ) الصَّلاَةَ عِنْدَنَا، وَلِلشَّافِعِيِّ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ: فِي قَوْلٍ مِثْل قَوْلِنَا، وَفِي قَوْلٍ يُقَرِّبُ الْمَاءَ مِنْهُ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وَيَبْنِيَ، وَفِي قَوْلٍ يَمْضِي عَلَى صَلاَتِهِ وَهُوَ أَظْهَرُ أَقْوَالِهِ (2) ".

الاِسْتِئْنَافُ فِي الْكَفَّارَاتِ:
13 - وَمِنْ أَمْثِلَةِ الاِسْتِئْنَافِ فِي الْكَفَّارَاتِ مَا قَال صَاحِبُ الدُّرِّ الْمُخْتَارِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ: " (وَالشَّرْطُ اسْتِمْرَارُ الْعَجْزِ إِلَى الْفَرَاغِ مِنَ الصَّوْمِ، فَلَوْ صَامَ الْمُعْسِرُ يَوْمَيْنِ ثُمَّ) قَبْل فَرَاغِهِ وَلَوْ بِسَاعَةٍ (أَيْسَرَ) وَلَوْ بِمَوْتِ مُوَرِّثِهِ مُوسِرًا (لاَ يَجُوزُ لَهُ الصَّوْمُ) ، وَيَسْتَأْنِفُ بِالْمَال (3) "، وَالْعَجْزُ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْعَجْزُ عَنِ الإِْطْعَامِ وَالْكِسْوَةِ وَالتَّحْرِيرِ؛ لأَِنَّ الصَّوْمَ لاَ يُقْبَل هُنَا إِلاَّ بَعْدَ الْعَجْزِ عَنْ تِلْكَ الثَّلاَثَةِ.

الاِسْتِئْنَافُ فِي الْعِدَّةِ:
14 - جَاءَ فِي بَدَائِعِ الصَّنَائِعِ: ". . . إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ مَاتَ، فَإِنْ كَانَ الطَّلاَقُ رَجْعِيًّا انْتَقَلَتْ عِدَّتُهَا إِلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ، سَوَاءٌ طَلَّقَهَا فِي حَالَةِ الْمَرَضِ
__________
(1) متن الخرقي في هامش المغني 1 / 361، والمغني1 / 364، 374
(2) بدائع الصنائع 1 / 57
(3) الدر المختار في هامش رد المحتار عليه 3 / 727

الصفحة 165