كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 3)

وَإِمَّا أَكْثَرُ مِنْ صِنْفٍ، وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ مَنْ لاَ يُرَدُّ عَلَيْهِ، أَوْ لاَ يَكُونُ، فَانْحَصَرَتِ الأَْقْسَامُ فِي أَرْبَعَةٍ: (1)
70 - أَوَّلُهَا: أَنْ يَكُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ جِنْسٌ وَاحِدٌ مِمَّنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ مَا زَادَ عَلَى الْفُرُوضِ، عِنْدَ عَدَمِ مَنْ لاَ يُرَدُّ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ أَصْل الْمَسْأَلَةِ عَدَدَ رُءُوسِهِمْ، لأَِنَّ جَمِيعَ الْمَال لَهُمْ فَرْضًا وَرَدًّا، وَذَلِكَ كَمَا إِذَا تَرَكَ الْمَيِّتُ بِنْتَيْنِ، أَوْ أُخْتَيْنِ، أَوْ جَدَّتَيْنِ فَتَكُونُ الْمَسْأَلَةُ مِنِ اثْنَيْنِ، وَتُعْطَى كُل وَاحِدَةٍ نِصْفَ التَّرِكَةِ، لِتَسَاوِيهِمَا فِي الاِسْتِحْقَاقِ.

71 - ثَانِيهَا: أَنْ يَكُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ جِنْسَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ مِمَّنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ عِنْدَ عَدَمِ مَنْ لاَ يُرَدُّ عَلَيْهِ، وَقَدْ دَل الاِسْتِقْرَاءُ عَلَى أَنَّ أَجْنَاسَ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ لاَ تَزِيدُ عَنْ ثَلاَثَةٍ، فَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَصْل الْمَسْأَلَةِ مَجْمُوعَ سِهَامِ الْمُجْتَمِعِينَ. فَإِذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ سُدُسَانِ، كَجَدَّةٍ وَأُخْتٍ لأُِمٍّ، فَالْمَسْأَلَةُ حِينَئِذٍ مِنْ سِتَّةٍ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَرْضًا، فَيُجْعَل الاِثْنَانِ أَصْل الْمَسْأَلَةِ، وَيُقْسَمُ الْمَال مُنَاصَفَةً بَيْنَ الْجَدَّةِ وَالأُْخْتِ لأُِمٍّ، لِتَسَاوِي نَصِيبِهِمَا.
وَإِذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ ثُلُثٌ وَسُدُسٌ، كَوَلَدَيِ الأُْمِّ مَعَ الأُْمِّ، فَأَصْل الْمَسْأَلَةِ سِتَّةٌ، وَمَجْمُوعُ سِهَامِ الْوَرَثَةِ ثَلاَثَةٌ، فَتُجْعَل أَصْل الْمَسْأَلَةِ، وَتُقْسَمُ التَّرِكَةُ أَثْلاَثًا، لِوَلَدَيِ الأُْمِّ الثُّلُثَانِ، وَلِلأُْمِّ الثُّلُثُ.

72 - ثَالِثُهَا: أَنْ يَكُونَ مَعَ الْجِنْسِ الْوَاحِدِ مِمَّنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ، مَنْ لاَ يُرَدُّ عَلَيْهِ كَالزَّوْجِ أَوِ الزَّوْجَةِ، وَحِينَئِذٍ يُعْطَى فَرْضَ مَنْ لاَ يُرَدُّ عَلَيْهِ مِنْ أَقَل أَصْلٍ لِلْمَسْأَلَةِ، وَيُقْسَمُ الْبَاقِي عَلَى عَدَدِ رُءُوسِ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ، إِنِ اسْتَقَامَ الْبَاقِي عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ،
__________
(1) شرح السراجية 239 - 241
وَذَلِكَ كَزَوْجٍ وَثَلاَثِ بَنَاتٍ، فَإِنَّ أَصْل الْمَسْأَلَةِ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ لاَ يُرَدُّ عَلَيْهِ مِنْ أَرْبَعَةٍ، يُعْطَى الزَّوْجُ وَاحِدًا مِنْهَا، وَالْبَاقِي لِلْبَنَاتِ بِالتَّسَاوِي.
وَإِنْ لَمْ يَسْتَقِمِ الْبَاقِي، فَيَضْرِبُ عَدَدَ رُءُوسِ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ فِي أَصْل الْمَسْأَلَةِ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ لاَ يُرَدُّ عَلَيْهِ إِنْ وَافَقَ رُءُوسَهُمْ ذَلِكَ الْبَاقِي، فَمَا حَصَل تَصِحُّ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ، كَزَوْجٍ وَسِتِّ بَنَاتٍ. فَإِنَّ أَقَل أَصْلٍ لِلْمَسْأَلَةِ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ لاَ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ، يَبْقَى مِنْهَا ثَلاَثَةٌ بَعْدَ نَصِيبِ الزَّوْجِ، فَلاَ تَنْقَسِمُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِ الْبَنَاتِ السِّتِّ، لَكِنْ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ بِالثُّلُثِ، فَيَضْرِبُ وَفْقَ عَدَدِ الرُّءُوسِ، وَهُوَ اثْنَانِ فِي الأَْرْبَعَةِ، فَيَبْلُغُ ثَمَانِيَةً، لِلزَّوْجِ مِنْهَا اثْنَانِ وَلِلْبَنَاتِ سِتٌّ.
وَإِنْ لَمْ يُوَافِقِ الْبَاقِي عَدَدَ الرُّءُوسِ، فَيَضْرِبُ كُل عَدَدِ رُءُوسِهِمْ فِي أَصْل مَسْأَلَةِ مَنْ لاَ يُرَدُّ عَلَيْهِ، فَالْمَبْلَغُ هُوَ الْحَاصِل مِنْ ضَرْبِ وَفْقِ عَدَدِ الرُّءُوسِ فِي ذَلِكَ الأَْصْل عَلَى تَقْدِيرِ التَّوَافُقِ، أَوْ مِنْ ضَرْبِ كُل عَدَدِ الرُّءُوسِ عَلَى تَقْدِيرِ التَّبَايُنِ، وَذَلِكَ كَزَوْجٍ وَخَمْسِ بَنَاتٍ. فَأَصْل الْمَسْأَلَةِ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ، لاِجْتِمَاعِ الرُّبُعِ وَالثُّلُثَيْنِ، لَكِنْ مِثْلُهَا يُرَدُّ إِلَى الأَْرْبَعَةِ الَّتِي هِيَ أَقَل أَصْل فَرْضِ مَنْ لاَ يُرَدُّ عَلَيْهِ، فَإِذَا أَعْطَى الزَّوْجَ وَاحِدًا يَبْقَى ثَلاَثَةٌ، فَلاَ تَنْقَسِمُ عَلَى خَمْسِ بَنَاتٍ، فَيَضْرِبُ الأَْصْل أَرْبَعَةً فِي عَدَدِ رُءُوسِ الْبَنَاتِ، فَيَصِيرُ الْمَجْمُوعُ عِشْرِينَ، فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ، وَيَضْرِبُ نَصِيبَ الزَّوْجِ، وَهُوَ وَاحِدٌ فِي خَمْسَةٍ، فَيَصِيرُ نَصِيبُهُ خَمْسَةً، وَيُقْسَمُ الْبَاقِي، وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِ الْبَنَاتِ، فَتَأْخُذُ كُل وَاحِدَةٍ ثَلاَثَةً.

73 - رَابِعُهَا: أَنْ يُوجَدَ أَكْثَرُ مِنْ نَوْعٍ مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ مِمَّنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ وَمَعَهُمْ مَنْ لاَ يُرَدُّ عَلَيْهِ، وَفِي

الصفحة 52