كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 4)

ب - الْغَصْبُ:
3 - الْغَصْبُ لُغَةً: أَخْذُ الشَّيْءِ قَهْرًا وَظُلْمًا. (1)
وَشَرْعًا: الاِسْتِيلاَءُ عَلَى حَقِّ الْغَيْرِ بِلاَ حَقٍّ. (2)
فَالْغَصْبُ أَخَصُّ مِنْ الاِسْتِيلاَءِ، لأَِنَّ الاِسْتِيلاَءَ يَكُونُ بِحَقٍّ وَبِغَيْرِ حَقٍّ.

ج - وَضْعُ الْيَدِ:
4 - يُسْتَفَادُ مِنْ كَلاَمِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ وَضْعَ الْيَدِ هُوَ: الاِسْتِيلاَءُ عَلَى الشَّيْءِ بِالْحِيَازَةِ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: إِنَّ وَضْعَ الْيَدِ وَالتَّصَرُّفَ مِنْ أَقْوَى مَا يُسْتَدَل بِهِ عَلَى الْمِلْكِ، وَلِذَا تَصِحُّ الشَّهَادَةُ بِأَنَّهُ مِلْكُهُ، وَلَيْسَ لِلإِْمَامِ أَنْ يُخْرِجَ شَيْئًا مِنْ يَدِ أَحَدٍ إِلاَّ بِحَقٍّ ثَابِتٍ مَعْرُوفٍ (3) ، وَفِي ذَلِكَ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ.

د - الْغَنِيمَةُ:
5 - الاِغْتِنَامُ: أَخْذُ الْغَنِيمَةِ، وَهِيَ كَمَا قَال أَبُو عُبَيْدٍ: مَا أُخِذَ مِنْ أَهْل الْعَدُوِّ عَنْوَةً فَالاِغْتِنَامُ أَخَصُّ مِنْ الاِسْتِيلاَءِ. (4)

هـ - الإِْحْرَازُ:
6 - الإِْحْرَازُ لُغَةً: جَعْل الشَّيْءِ فِي الْحِرْزِ، وَهُوَ
__________
(1) المصباح المنير مادة (غصب) .
(2) شرح المنهج مع حاشية الجمل 4 / 469، وكشاف القناع 4 / 76، وحاشية الدسوقي 3 / 442، والدر المختار 5 / 113 ط بولاق سنة 1472 هـ، والفواكه الدواني 2 / 216.
(3) المصباح والقاموس، وحاشية ابن عابدين 3 / 257، والمنثور في القواعد للزركشي 3 / 370.
(4) المصباح، وحاشية الشلبي على تبيين الحقائق 3 / 248 ط دار المعارف بيروت، وفتح القدير 4 / 203.
الْمَوْضِعُ الْحَصِينُ الَّذِي يُحْفَظُ فِيهِ الشَّيْءُ. وَفِي الشَّرْعِ: حِفْظُ الْمَال فِيمَا يُحْفَظُ فِيهِ عَادَةً، كَالدَّارِ وَالْخَيْمَةِ، أَوْ بِالشَّخْصِ نَفْسِهِ (1) .
وَبَيْنَ الإِْحْرَازِ وَالاِسْتِيلاَءِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ. وَلِذَا كَانَ الإِْحْرَازُ شَرْطًا لِتَرَتُّبِ الْمِلْكِ عَلَى الاِسْتِيلاَءِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ، فَيَنْفَرِدُ الاِسْتِيلاَءُ فِي مِثْل اسْتِيلاَءِ الْكُفَّارِ عَلَى أَمْوَال الْمُسْلِمِينَ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ، فَلَيْسَ ذَلِكَ إِحْرَازًا.

صِفَةُ الاِسْتِيلاَءِ (حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ) :
7 - يَخْتَلِفُ حُكْمُ الاِسْتِيلاَءِ بِحَسَبِ الشَّيْءِ الْمُسْتَوْلَى عَلَيْهِ، وَتَبَعًا لِكَيْفِيَّةِ الاِسْتِيلاَءِ، فَالأَْصْل بِالنِّسْبَةِ لِلْمَال الْمَعْصُومِ الْمَمْلُوكِ لِلْغَيْرِ أَنَّ الاِسْتِيلاَءَ عَلَيْهِ مُحَرَّمٌ، إِلاَّ إِذَا كَانَ مُسْتَنِدًا إِلَى طَرِيقٍ مَشْرُوعٍ.
أَمَّا الْمَال غَيْرُ الْمَعْصُومِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ الاِسْتِيلاَءُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا، وَكَذَا الْمَال الْمُبَاحُ فَإِنَّهُ يُمْلَكُ بِالاِسْتِيلاَءِ عَلَيْهِ عَلَى مَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ.

أَثَرُ الاِسْتِيلاَءِ فِي الْمِلْكِ وَالتَّمَلُّكِ:
8 - الاِسْتِيلاَءُ يُفِيدُ الْمِلْكَ إِذَا وَرَدَ عَلَى مَالٍ مُبَاحٍ غَيْرِ مَمْلُوكٍ لأَِحَدٍ، عَلَى تَفْصِيلٍ يَأْتِي بَيَانُهُ، أَوْ كَانَ فِي حُكْمِ الْمُبَاحِ لِعَدَمِ الْعِصْمَةِ، بِأَنْ كَانَ مَالاً لَلْحَرْبِيِّينَ فِي دَارِ الْحَرْبِ. وَهَذَا إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَنْقُولاً، أَوْ عَقَارًا، وَلِكُلٍّ حُكْمُهُ الْخَاصُّ.
9 - فَإِنْ كَانَ الْمَال الَّذِي تَمَّ الاِسْتِيلاَءُ عَلَيْهِ مِنَ
__________
(1) القاموس والمصباح مادة (حرز) ، وطلبة الطلبة ص 77، والنظم المستعذب 1 / 366 ط م الحلبي، وحاشية الشلبي على تبيين الحقائق 3 / 220 ط دار المعارف، وحاشية ابن عابدين 5 / 282 ط أولى بولاق.

الصفحة 158