إِسْلاَمُ الْحَرْبِيِّ بَعْدَ اسْتِيلاَئِهِ عَلَى مَال الْمُسْلِمِ:
17 - إِذَا اسْتَوْلَى الْحَرْبِيُّ عَلَى مَال مُسْلِمٍ بِالْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ، وَحُكِمَ بِمِلْكِيَّتِهِ لَهُ شَرْعًا، ثُمَّ دَخَل إِلَى دَارِ الإِْسْلاَمِ مُسْلِمًا وَهُوَ فِي يَدِهِ، فَهُوَ لَهُ، لِقَوْل الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ (2) وَلأَِنَّ إِسْلاَمَهُ يَعْصِمُ دَمَهُ وَمَالَهُ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِل النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، فَمَنْ قَالَهَا فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ (3) . وَاسْتَثْنَى الْجُمْهُورُ مِنْ ذَلِكَ اسْتِيلاَءَهُ عَلَى الْحُرِّ
__________
(1) الفتاوى الهندية 2 / 232، وحاشية ابن عابدين 3 / 253.
(2) حديث: " من أسلم على شيء فهو له " أخرجه البيهقي وابن عدي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا، وقال المناوي: في إسناده ياسين بن الزيات متروك. قال البيهقي: وهذا الحديث إنما يروى عن ابن أبي مليكه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، وعن عروة عن النبي صل وللحديث طرق أخرى، ولم نجد من حكم على الحديث بمجموع طرقه. (السنن الكبرى للبيهقي 9 / 113 ط الهند، وكتاب السنن لسعيد بن منصور، القسم الأول من المجلد الثالث / 54، 55 ط مطبعة علمي بريس (ماليكاؤن) ، وفيض القدير 6 / 62 ط المكتبة التجارية، وإرواء الغليل 6 / 156 نشر المكتب الإسلامي) .
(3) حديث: " أمرت أن أقاتل الناس. . . " أخرجه البخاري ومسلم من حديث عمر رضي الله عنه مرفوعا (فتح الباري 3 / 262 ط السلفية، وصحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي 1 / 51، 52 ط عيسى الحلبي 1374 هـ) .