كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 4)

لِيُسْمِعَنَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)

ب - دُعَاءُ الاِسْتِفْتَاحِ:
8 - وَهُوَ مَا تُسْتَفْتَحُ بِهِ الصَّلاَةُ مِنَ الأَْدْعِيَةِ الْمَأْثُورَةِ لِذَلِكَ، نَحْوُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ. . . (2) أَوْ وَجَّهْتُ وَجْهِي. . . (3) وَهُوَ سُنَّةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، خِلاَفًا لِلْمَالِكِيَّةِ فَإِنَّهُمْ لاَ يَقُولُونَ بِهِ (4) .
وَالسُّنَّةُ عِنْدَ مَنْ يَقُول بِمَشْرُوعِيَّتِهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ سِرًّا، وَيُكْرَهُ الْجَهْرُ بِهِ وَلاَ تَبْطُل الصَّلاَةُ. اُنْظُرْ (اسْتِفْتَاح) .

ج - التَّعَوُّذُ:
9 - وَالْقَوْل فِي الإِْسْرَارِ بِهِ كَالْقَوْل فِي الاِسْتِفْتَاحِ سَوَاءٌ. (5)
__________
(1) المغني 1 / 462. وحديث " صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر خلفه " أخرجه البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها بلفظ: " فتأخر أبو بكر رضي عنه وقعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى جنبه وأبو بكر يسمع الناس التكبير " وأخرجه مسلم بهذا المعنى من حديث ابن (فتح الباري 2 / 203 ط السلفية، وصحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي 1 / 314 ط عيسى الحلبي 1374 هـ) .
(2) دعاء الاستفتاح " سبحانك اللهم وبحمدك. . . " سبق تخريجه (استفتاح ف / 6) .
(3) دعاء الاسفتاح " وجهت وجهي. . . . ". سبق تخريجه (استفتاح ف / 6) .
(4) رد المحتار على الدر المختار 1 / 320، 328، ومراقي الفلاح ص 153 ط دار الإيمان، والمهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 78، 79، والمغني لابن قدامة 1 / 473 - 475 ط الرياض الحديثة، والفواكه الدواني 1 / 205.
(5) رد المحتار على الدر المختار 1 / 320، 328، ومراقي الفلاح ص 153 ط دار الإيمان، والمهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 79، 89، والمغني لابن قدامة 1 / 475 ط الرياض الحديثة، والفواكه الدواني 1 / 205، 238.
د - الْبَسْمَلَةُ لِغَيْرِ الْمُؤْتَمِّ فِي أَوَّل كُل رَكْعَةٍ:
10 - وَهِيَ سُنَّةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَاجِبَةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي الصَّلاَةِ، وَلاَ يَقُول بِهَا الْمَالِكِيَّةُ فِي الْفَرْضِ لِكَرَاهِيَتِهَا فِي الْمَشْهُورِ، وَأَجَازُوهَا فِي النَّافِلَةِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ، (1) فَيُسَنُّ الإِْسْرَارُ بِهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، أَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فَهِيَ تَابِعَةٌ لِكَيْفِيَّةِ الْقِرَاءَةِ مِنْ جَهْرٍ أَوْ إِسْرَارٍ، وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (بَسْمَلَة) .

هـ - قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ:
11 - وَتُقْرَأُ سِرًّا فِي الصَّلاَةِ السِّرِّيَّةِ، لِلإِْمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ مِنَ الصَّلاَةِ الْجَهْرِيَّةِ لِلإِْمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ، أَمَّا قِرَاءَةُ الْمَأْمُومِ لَهَا عِنْدَ مَنْ قَال بِذَلِكَ فَهِيَ كُلُّهَا سِرِّيَّةٌ.
أَمَّا الْمُنْفَرِدُ فِي الصَّلاَةِ الْجَهْرِيَّةِ، فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالإِْسْرَارِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَيُسْتَحَبُّ لَهُ الْجَهْرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.
وَيُسِرُّ فِي النَّوَافِل النَّهَارِيَّةِ وُجُوبًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَاسْتِحْبَابًا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَيُسِرُّ فِي قَضَاءِ الصَّلاَةِ السِّرِّيَّةِ إِذَا قَضَاهَا لَيْلاً، وَصَرَّحَ ابْنُ قُدَامَةَ بِأَنَّهُ لاَ يَعْلَمُ فِيهِ خِلاَفًا. وَإِذَا قَضَى الصَّلاَةَ الْجَهْرِيَّةَ نَهَارًا وَكَانَ إِمَامًا جَهَرَ وُجُوبًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَأَسَرَّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَلِلْحَنَابِلَةِ
__________
(1) رد المحتار على الدر المختار 1 / 320، 329، ومراقي الفلاح 1 / 154 ط دار الإيمان، وكشاف القناع عن متن الإقناع 1 / 309 - 310 ط أنصار السنة المحمدية، والمغني لابن قدامة 1 / 477 - 478 ط الرياض الحديثة، والمهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 79، 89، والفواكه الدواني 1 / 205، 238.

الصفحة 171