كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 4)

(2) وَشُبْهَةٌ فِي الْفَاعِل، كَمَنْ يَجِدُ امْرَأَةً عَلَى فِرَاشِهِ فَيَطَؤُهَا، ظَانًّا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ.
(3) وَشُبْهَةٌ فِي الْجِهَةِ، كَالْوَطْءِ فِي النِّكَاحِ بِلاَ وَلِيٍّ أَوْ بِلاَ شُهُودٍ (1) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ شُبْهَة.
وَالْمَقْصُودُ هُنَا بَيَانُ أَنَّ الشُّبْهَةَ أَعَمُّ مِنْ الاِشْتِبَاهِ، لأَِنَّهَا قَدْ تُنْتَجُ نَتِيجَةَ الاِشْتِبَاهِ، وَقَدْ تُنْتَجُ دُونَ اشْتِبَاهٍ.

ج - التَّعَارُضُ:
4 - التَّعَارُضُ لُغَةً: الْمَنْعُ بِالاِعْتِرَاضِ عَنْ بُلُوغِ الْمُرَادِ (2) . وَاصْطِلاَحًا: تَقَابُل الْحُجَّتَيْنِ الْمُتَسَاوِيَتَيْنِ عَلَى وَجْهٍ تُوجِبُ كُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ضِدَّ مَا تُوجِبُهُ الأُْخْرَى. وَسَيَأْتِي أَنَّ التَّعَارُضَ أَحَدُ أَسْبَابِ الاِشْتِبَاهِ.

د - الشَّكُّ:
5 - الشَّكُّ لُغَةً: خِلاَفُ الْيَقِينِ، وَهُوَ التَّرَدُّدُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، سَوَاءٌ اسْتَوَى طَرَفَاهُ، أَوْ رُجِّحَ أَحَدُهُمَا عَلَى الآْخَرِ (3) ، وَقَدِ اسْتَعْمَلَهُ الْفُقَهَاءُ كَذَلِكَ.
وَهُوَ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ: التَّرَدُّدُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ بِلاَ تَرْجِيحٍ لأَِحَدِهِمَا عَلَى الآْخَرِ عِنْدَ الشَّاكِّ (4) ، فَالشَّكُّ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ الاِشْتِبَاهِ.
__________
(1) المهذب 2 / 269، ونهاية المحتاج 7 / 405، وفتح القدير.
(2) المصباح، بتصرف.
(3) المصباح المنير.
(4) التعريفات للجرجاني ص 125، ومجلة الأحكام العدلية المادة 4، والبحر الرائق 1 / 143.
هـ - الظَّنُّ:
6 - الظَّنُّ خِلاَفُ الْيَقِينِ. وَقَدْ يُسْتَعْمَل بِمَعْنَى الْيَقِينِ (1) ، كَمَا فِي، قَوْله تَعَالَى: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاَقُو رَبِّهِمْ} (2) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ الاِعْتِقَادُ الرَّاجِحُ مَعَ احْتِمَال النَّقِيضِ (3) ، وَهُوَ طَرِيقٌ لِحُدُوثِ الاِشْتِبَاهِ (4) . -

و الْوَهْمُ:
7 - الْوَهْمُ: مَا سَبَقَ الْقَلْبُ إِلَيْهِ مَعَ إِرَادَةِ غَيْرِهِ (5) . وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ إِدْرَاكُ الطَّرَفِ الْمَرْجُوحِ، أَوْ كَمَا قَال عَنْهُ ابْنُ نُجَيْمٍ: رُجْحَانُ جِهَةِ الْخَطَأِ (6) ، فَهُوَ دُونَ كُلٍّ مِنَ الظَّنِّ وَالشَّكِّ، وَهُوَ لاَ يَرْتَقِي إِلَى تَكْوِينِ اشْتِبَاهٍ (7) .

أَسْبَابُ الاِشْتِبَاهِ:
8 - قَدْ يَنْشَأُ الاِشْتِبَاهُ نَتِيجَةَ خَفَاءِ الدَّلِيل بِسَبَبٍ مِنَ الأَْسْبَابِ، كَالإِْجْمَال فِي الأَْلْفَاظِ وَاحْتِمَالِهَا التَّأْوِيل، وَدَوَرَانِ الدَّلِيل بَيْنَ الاِسْتِقْلاَل بِالْحُكْمِ وَعَدَمِهِ، وَدَوَرَانِهِ بَيْنَ الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ، وَاخْتِلاَفِ الرِّوَايَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَدِيثِ، وَكَالاِشْتِرَاكِ فِي اللَّفْظِ، أَوِ التَّخْصِيصِ فِي عَامِّهِ، أَوِ التَّقْيِيدِ فِي مُطْلَقِهِ، كَمَا يَنْشَأُ
__________
(1) المصباح المنير.
(2) سورة البقرة / 46.
(3) التعريفات للجرجاني ص 125، والبحر الرائق 2 / 119، والأشباه لابن نجيم ص 29، ونهاية المحتاج 1 / 248.
(4) الهداية والفتح والعناية 4 / 148، والأشباه والنظائر ص 10.
(5) المصباح المنير.
(6) البحر الرائق 2 / 119.
(7) التعريفات للجرجاني ص 228، والأشباه لابن نجيم ص 29، ونهاية المحتاج 1 / 48.

الصفحة 291