كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 5)
فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الطَّوَافِ سَوَّاهُ فَجَعَلَهُ عَلَى عَاتِقَيْهِ (1) . وَأَوْرَدَ ابْنُ قُدَامَةَ قَوْل مَالِكٍ عَنِ الاِضْطِبَاعِ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ بِأَنَّهُ لَيْسَ سُنَّةً (2) ، وَلَمْ نَجِدْ لِذَلِكَ إِشَارَةً فِي كُتُبِ الْمَالِكِيَّةِ الَّتِي بَيْنَ أَيْدِينَا إِلاَّ فِي الْمُنْتَقَى لِلْبَاجِيِّ حَيْثُ قَال: " الرَّمَل فِي الطَّوَافِ هُوَ الإِْسْرَاعُ فِيهِ بِالْخَبَبِ لاَ يَحْسَرُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ وَلاَ يُحَرِّكُهُمَا ".
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
5 - يُبْحَثُ الاِضْطِبَاعُ فِي الْحَجِّ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ الطَّوَافِ، وَفِي الصَّلاَةِ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنْ سَتْرِ الْعَوْرَةِ مِنْ شُرُوطِ الصَّلاَةِ.
اضْطِجَاعٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - الاِضْطِجَاعُ فِي اللُّغَةِ مَصْدَرُ اضْطَجَعَ، (وَأَصْلُهُ ضَجَعَ وَقَلَّمَا يُسْتَعْمَل الْفِعْل الثُّلاَثِيُّ) .
وَالاِضْطِجَاعُ: النَّوْمُ، وَقِيل: وَضْعُ الْجَنْبِ بِالأَْرْضِ.
وَالاِضْطِجَاعُ فِي السُّجُودِ، أَلاَّ يُجَافِيَ بَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ.
وَإِذَا قَالُوا: صَلَّى مُضْطَجِعًا فَمَعْنَاهُ: أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ مُسْتَقْبِلاً الْقِبْلَةَ. (3)
__________
(1) الفتاوى الهندية 1 / 222 - 225، وحاشية القليوبي 2 / 108، وكشاف القناع 2 / 477 - 478 ط مكتبة النصر.
(2) المغني 3 / 339 ط ثانية، والمنتقى للباجي 2 / 284.
(3) لسان العرب المحيط، وتاج العروس مادة (ضجع) .
وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ عَنْ هَذِهِ الْمَعَانِي اللُّغَوِيَّةِ (1) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الاِتِّكَاءُ:
2 - الاِتِّكَاءُ هُوَ الاِعْتِمَادُ عَلَى شَيْءٍ بِجَنْبٍ مُعَيَّنٍ، سَوَاءٌ كَانَ فِي الْجُلُوسِ أَوْ فِي الْوُقُوفِ (2) . (ر: اتِّكَاءٌ) .
ب - الاِسْتِنَادُ:
3 - الاِسْتِنَادُ هُوَ الاِتِّكَاءُ بِالظَّهْرِ لاَ غَيْرَ (3) . (ر: اسْتِنَادٌ) .
ج - الإِْضْجَاعُ:
4 - الإِْضْجَاعُ هُوَ وَضْعُ جَنْبِ الإِْنْسَانِ أَوِ الْحَيَوَانِ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ عَلَى الأَْرْضِ (4) . (ر: إِضْجَاعٌ) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
5 - الاِضْطِجَاعُ فِي النَّوْمِ يُنْقِضُ الْوُضُوءَ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ) لأَِنَّ الاِضْطِجَاعَ عِنْدَهُمْ سَبَبٌ لاِسْتِرْخَاءِ الْمَفَاصِل، فَلاَ يَخْلُو مِنْ خُرُوجِ رِيحٍ عَادَةً، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ وُضُوءَ عَلَى مَنْ نَامَ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا أَوْ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، إِنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا
__________
(1) فتح القدير لابن الهمام 1 / 32 ط بولاق، والمغني 2 / 146 ط الرياض.
(2) حاشية ابن عابدين 5 / 482 ط دار الطباعة المصرية، والمجموع 5 / 269 ط دار العلوم، والدسوقي 4 / 72 ط دار الفكر.
(3) الكليات لأبي البقاء 1 / 37 - 38 ط دمشق.
(4) لسان العرب، والقواعد الفقهية 183.
الصفحة 110