كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 5)
وَمِنْهَا الْعَيْنُ الْبَاصِرَةُ، وَالْعَيْنُ بِمَعْنَى الْجَاسُوسِ. وَالإِْخْوَةُ الأَْعْيَانُ هُمُ الإِْخْوَةُ الأَْشِقَّاءُ.
وَلاَ يَخْرُجُ الاِسْتِعْمَال الْفِقْهِيُّ عَنْ هَذِهِ الْمَعَانِي اللُّغَوِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ، إِلاَّ أَنَّ أَكْثَرَ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِلأَْعْيَانِ فِيمَا يُقَابِل الدُّيُونَ، وَهِيَ الأَْمْوَال الْحَاضِرَةُ نَقْدًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَهُ، يُقَال: اشْتَرَيْتُ عَيْنًا بِعَيْنٍ أَيْ حَاضِرًا بِحَاضِرٍ (1) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الدَّيْنُ:
2 - هُوَ مَالٌ حُكْمِيٌّ، يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ بِبَيْعٍ أَوِ اسْتِهْلاَكٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، كَمِقْدَارٍ مِنَ الْمَال فِي ذِمَّةِ آخَرَ، فِي حِينِ أَنَّ الْعَيْنَ هِيَ مَالٌ مَنْقُودٌ حَاضِرٌ مُشَخَّصٌ عِنْدَ التَّعَامُل.
ب - الْعَرْضُ:
الْعَرْضُ (بِسُكُونِ الرَّاءِ) مِنْ صُنُوفِ الأَْمْوَال: مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ اللَّذَيْنِ هُمَا ثَمَنُ كُل عَرْضٍ، وَيُقَال: اشْتَرَيْتُ مِنْ فُلاَنٍ قَلَمًا بِعَشَرَةٍ، وَعَرَضْتُ لَهُ مِنْ حَقِّهِ ثَوْبًا أَيْ أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ بَدَل ثَمَنِ الْقَلَمِ، فَالْعَرْضُ يُقَابِل الْعَيْنَ. (2)
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالأَْعْيَانِ:
3 - الأَْعْيَانُ بِمَعْنَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَهَا أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ يُرْجَعُ إِلَيْهَا تَحْتَ: (ذَهَبٌ، وَفِضَّةٌ، وَصَرْفٌ) وَالأَْعْيَانُ بِمَعْنَى الذَّوَاتِ تَخْتَلِفُ أَحْكَامُهَا بِاخْتِلاَفِ هَذِهِ الذَّوَاتِ وَهِيَ مُوَزَّعَةٌ تَحْتَ عَنَاوِينَ مُتَعَدِّدَةٍ فِي
__________
(1) المهذب 1 / 277 ط مصطفى الحلبي، ومجلة الأحكام العدلية م 159، والزاهر، والقليوبي 4 / 311 ط عيسى الحلبي، والشرح الصغير 1 / 633 ط دار المعارف.
(2) الزاهر.
أَبْوَابٍ مُخْتَلِفَةٍ كَمَا فِي (الزَّكَاةِ، وَالْبَيْعِ، وَالإِْجَارَةِ، وَالرَّهْنِ، وَالإِْتْلاَفِ، وَالضَّمَانِ) وَغَيْرِهَا.
وَالإِْخْوَةُ الأَْعْيَانُ يُنْظَرُ حُكْمُهُمْ تَحْتَ عِنْوَانِ (أَخٌ) .
إِغَاثَةٌ
اُنْظُرْ: اسْتِغَاثَةٌ.
إِغَارَةٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - الإِْغَارَةُ لُغَةً: الْهُجُومُ عَلَى الْقَوْمِ بَغْتَةً وَالإِْيقَاعُ بِهِمْ.
وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ عَنْ ذَلِكَ. وَيُرَادِفُهُ الْهُجُومُ (1) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ، وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
2 - الأَْصْل أَنَّهُ لاَ تَجُوزُ الإِْغَارَةُ عَلَى الْعَدُوِّ الْكَافِرِ ابْتِدَاءً قَبْل عَرْضِ الإِْسْلاَمِ عَلَيْهِمْ (2) . وَقَدْ فَصَّل ذَلِكَ الْفُقَهَاءُ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ، كَمَا لاَ تَجُوزُ الإِْغَارَةُ عَلَى الْبُغَاةِ حَتَّى يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ مَنْ يَسْأَلُهُمْ وَيَكْشِفُ لَهُمُ الصَّوَابَ (3) . وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ بَسَطَهُ الْفُقَهَاءُ
__________
(1) القاموس المحيط، والمصباح (غور) .
(2) سنى المطالب 4 / 188، وتبيين الحقائق 3 / 243، والتاج والإكليل على خليل بهامش مواهب الجليل 3 / 350.
(3) المغني 8 / 108، ونهاية المحتاج 7 / 385، والخرشي على خليل 8 / 60.
الصفحة 264