كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 5)

الأَْطِبَّاءِ.
وَإِذَا كَانَ الإِْغْمَاءُ الْمَيْئُوسُ مِنْهُ عَيْبًا يُفْسَخُ بِهِ النِّكَاحُ وَيُرَدُّ بِهِ الْمَبِيعُ فَهُوَ فِي الإِْجَارَةِ أَوْلَى. هَذَا مَا ذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ، وَقَوَاعِدُ غَيْرِهِمْ لاَ تَأْبَاهُ (1) .

إِفَاضَةٌ

التَّعْرِيفُ:
1 - مِنْ مَعَانِي الإِْفَاضَةِ فِي اللُّغَةِ: الْكَثْرَةُ وَالإِْسَالَةُ، يُقَال: أَفَاضَ الإِْنَاءَ: إِذَا مَلأََهُ حَتَّى فَاضَ، أَيْ كَثُرَ مَاؤُهُ وَسَال.
وَمِنْ مَعَانِيهَا: دَفْعُ النَّاسِ مِنَ الْمَكَانِ، يُقَال: أَفَاضَ النَّاسُ مِنْ عَرَفَاتٍ: إِذَا دُفِعُوا مِنْهَا، وَكُل دَفْعَةٍ إِفَاضَةٌ (2) .
وَتَأْتِي فِي الاِصْطِلاَحِ بِهَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ مُوَافَقَةً لِلْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
2 - تَأْتِي إِفَاضَةُ الْمَاءِ بِمَعْنَى كَثْرَتِهِ مَعَ الإِْسَالَةِ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ الأَْصْغَرِ فِي الْوُضُوءِ، وَالْحَدَثِ الأَْكْبَرِ فِي الْغُسْل مِنَ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْمَوْتِ وَعِنْدَ الإِْسْلاَمِ، فَتَكُونُ الإِْسَالَةُ وَاجِبَةً وَالْكَثْرَةُ مَنْدُوبَةً مَا لَمْ يَخْرُجْ إِلَى حَدِّ السَّرَفِ، كَمَا تَجِبُ فِي تَطْهِيرِ النَّجَاسَاتِ. مِثْل إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ عَنِ الْمَكَانِ أَوِ الْجَسَدِ أَوِ الثَّوْبِ، (ر: غُسْلٌ، وُضُوءٌ، نَجَاسَةٌ) .
__________
(1) قليوبي وعميرة 3 / 261.
(2) المصباح المنير ولسان العرب في المادة.
3 - وَتَأْتِي الإِْفَاضَةُ بِالْمَعْنَى الثَّانِي، كَالإِْفَاضَةِ مِنْ عَرَفَةَ وَمِنْ مُزْدَلِفَةَ، وَالإِْفَاضَةِ مِنْ مِنًى (ر: حَجٌّ) .
وَتَكُونُ هَذِهِ الإِْفَاضَةُ صَحِيحَةً شَرْعًا إِذَا وَافَقَتْ وَقْتَهَا، وَتَكُونُ سُنَّةً إِذَا وَافَقَتْ فِعْل الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْل الإِْفَاضَةِ مِنْ عَرَفَةَ بَعْدَ غُرُوبِ شَمْسِ عَرَفَةَ، وَالإِْفَاضَةِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ بَعْدَ صَلاَةِ الْفَجْرِ.
وَتَكُونُ جَائِزَةً مِثْل الإِْفَاضَةِ مِنْ مِنًى فِي الْيَوْمِ الثَّانِي لِلرَّمْيِ لِلْمُتَعَجِّل (1) (ر: حَجٌّ) .
4 - كَمَا يُضَافُ طَوَافُ الرُّكْنِ إِلَى الإِْفَاضَةِ فَيُسَمَّى " طَوَافَ الإِْفَاضَةِ " وَحُكْمُهُ أَنَّهُ رُكْنٌ فِي الْحَجِّ (2) .

إِفَاقَةٌ

التَّعْرِيفُ:
1 - يُقَال لُغَةً: أَفَاقَ السَّكْرَانُ إِذَا صَحَا، وَأَفَاقَ مِنْ مَرَضِهِ رَجَعَتْ إِلَيْهِ الصِّحَّةُ، وَأَفَاقَ عَنْهُ النُّعَاسُ أَقْلَعَ (3) .
وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ تُسْتَعْمَل الإِْفَاقَةُ بِمَعْنَى رُجُوعِ عَقْل الإِْنْسَانِ إِلَيْهِ بَعْدَ غِيَابِهِ عَنْهُ بِسَبَبِ الْجُنُونِ، أَوِ الإِْغْمَاءِ، أَوِ السُّكْرِ، أَوِ النَّوْمِ (4) .
__________
(1) الاختيار 1 / 7، 12، 34، 151 - 155، والوجيز 1 / 13، 18، 120، ومنتهى الإرادات 1 / 19، والمغني 1 / 99، 219 ط المنار، وحاشية الدسوقي 1 / 64، 85، 135، 2 / 44 - 48 ط الحلبي، والإنصاف 4 / 28 - 32، 49، وابن عابدين 2 / 176، 178، 185، والجمل 2 / 458، 470.
(2) الدسوقي 2 / 46، وابن عابدين 2 / 183، والاختيار 1 / 154.
(3) لسان العرب، وترتيب القاموس مادة (فوق) .
(4) ابن عابدين 3 / 164.

الصفحة 272