كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 5)
وَالْقَارِنِ وَالْمُتَمَتِّعِ سَوَاءٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (1) . (ر: دَمٌ - هَدْيٌ - كَفَّارَةٌ - قِرَانٌ - تَمَتُّعٌ) .
إِفْرَازٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - الإِْفْرَازُ فِي اللُّغَةِ: التَّنْحِيَةُ، وَهِيَ عَزْل شَيْءٍ عَنْ شَيْءٍ وَتَمْيِيزُهُ (2) ، وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ عَنْ ذَلِكَ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْعَزْل:
2 - الْعَزْل يَخْتَلِفُ عَنِ الإِْفْرَازِ. فِي أَنَّ الإِْفْرَازَ يَكُونُ لِجُزْءٍ مِنَ الأَْصْل، أَوْ كَالْجُزْءِ مِنْهُ فِي شِدَّةِ اخْتِلاَطِهِ بِهِ، أَمَّا الْعَزْل فَهُوَ التَّنْحِيَةُ، وَالشَّيْءُ الْمُنَحَّى قَدْ يَكُونُ جُزْءًا مِنَ الْمُنَحَّى عَنْهُ، وَقَدْ لاَ يَكُونُ، بَل قَدْ يَكُونُ خَارِجًا عَنْهُ. كَالْعَزْل عَنِ الزَّوْجَةِ (3) .
ب - الْقِسْمَةُ:
3 - الْقِسْمَةُ قَدْ تَكُونُ بِالإِْفْرَازِ (4) ، وَقَدْ يُقْصَدُ بِهَا بَيَانُ الْحِصَصِ دُونَ إِفْرَازٍ، كَمَا فِي الْمُهَايَأَةِ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
4 - الإِْفْرَازُ يَرِدُ عَلَى الأَْعْيَانِ دُونَ الْمَنَافِعِ وَلِذَلِكَ لَمَّا
__________
(1) الدسوقي 2 / 29، ونهاية المحتاج 3 / 315، والمغني 3 / 465، 467، وابن عابدين 2 / 205، والمجموع 7 / 437.
(2) المصباح المنير، وتاج العروس.
(3) لسان العرب مادة: (فرز) ، ومادة: (عزل) .
(4) المصباح المنير مادة: (قسم) .
بَيَّنَ الْفُقَهَاءُ أَنْوَاعَ الْقِسْمَةِ، قَالُوا: الْقِسْمَةُ إِمَّا أَنْ تَكُونَ قِسْمَةَ أَعْيَانٍ، أَوْ قِسْمَةَ مَنَافِعَ، وَسَمَّوْا قِسْمَةَ الْمَنَافِعِ الْمُهَايَأَةَ.
أَمَّا قِسْمَةُ الأَْعْيَانِ: فَقَالُوا إِمَّا أَنْ تَكُونَ قِسْمَةَ إِفْرَازٍ، أَوْ قِسْمَةَ تَعْدِيلٍ، وَهُمْ يَعْنُونَ بِقِسْمَةِ الإِْفْرَازِ: الْقِسْمَةَ الَّتِي لاَ يُحْتَاجُ فِيهَا إِلَى رَدٍّ وَلاَ تَقْوِيمٍ (1) .
وَالْفُقَهَاءُ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي حَقِيقَةِ الْقِسْمَةِ، فَقَال بَعْضُهُمْ: هِيَ بَيْعٌ، وَقَال بَعْضُهُمْ: هِيَ إِفْرَازٌ، وَقَال آخَرُونَ: هِيَ إِفْرَازُ بَعْضِ الأَْنْصِبَاءِ عَنْ بَعْضٍ وَمُبَادَلَةُ بَعْضٍ بِبَعْضٍ (2) . كَمَا بَيَّنَ الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي أَوَّل كِتَابِ الْقِسْمَةِ. وَإِذَا كَانَتِ الْقِسْمَةُ فِي حَقِيقَتِهَا لاَ تَخْلُو مِنَ الإِْفْرَازِ، فَإِنَّ هَذَا الإِْفْرَازَ يُسْقِطُ حَقَّ الشُّفْعَةِ عِنْدَ مَنْ يَقُول: إِنَّ الشُّفْعَةَ لاَ تُسْتَحَقُّ بِالْجِوَارِ، كَمَا بَيَّنَ الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ.
5 - الإِْفْرَازُ وَاجِبٌ فِي الْعُقُودِ الَّتِي يُشْتَرَطُ الْقَبْضُ لِلُزُومِهَا أَوْ تَمَامِهَا، وَهِيَ: الْوَقْفُ، وَالْهِبَةُ، وَالرَّهْنُ، وَالْقَرْضُ، إِذَا وَرَدَتْ عَلَى مُشَاعٍ، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ فِي ذَلِكَ تَجِدُهُ فِي أَبْوَابِهَا مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ (3) .
__________
(1) أسنى المطالب 4 / 331.
(2) بدائع الصنائع 9 / 2112 طبع الإمام، والمغني 4 / 17، 9 / 114.
(3) الهداية بشرح فتح القدير 5 / 40 ط بولاق 1316، وحاشية ابن عابدين 3 / 361، 4 / 173 ط بولاق الأولى، وتكملة حاشية ابن عابدين 8 / 462، وبدائع الصنائع 3 / 123 طبعة أولى - الجمالية، وكفاية الطالب 2 / 203 ط مصطفى البابي الحلبي، وحاشية الدسوقي 4 / 101 ط مصطفى محمد 1373، وروضة الطالبين 5 / 432 ط المكتب الإسلامي، والأم 3 / 274 ط بولاق 1326، ومغني المحتاج 2 / 128، 401 ط مصطفى البابي الحلبي 1958، وكشاف القناع 4 / 253، 257، 3 / 272 ط مطبعة أنصار السنة المحمدية 1366، والمغني 5 / 586، 647 ط المنار الثالثة.
الصفحة 286