كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 7)
رَأْسُ الْمَال فِي الْمُضَارَبَةِ لَمْ يَنِضَّ وَغَيْرُ ذَلِكَ (1) وَيُنْظَرُ فِي (وَكَالَةٌ - مُضَارَبَةٌ - شَرِكَةٌ) .
ب - الإِْقَالَةُ:
قَدْ يَصْدُرُ الْعَقْدُ مُسْتَكْمِلاً أَرْكَانَهُ وَشُرُوطَهُ، وَمَعَ ذَلِكَ يَجُوزُ لِلْمُتَعَاقِدَيْنِ فَسْخُهُ بِرِضَاهُمَا، وَذَلِكَ مَا يُسَمَّى بِالإِْقَالَةِ، فَإِذَا تَقَايَلاَ انْفَسَخَ الْعَقْدُ عِنْدَ مَنْ يَقُول بِأَنَّ الإِْقَالَةَ فَسْخٌ، وَانْقَضَى الْعَقْدُ بِذَلِكَ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى الإِْقَالَةِ رَدُّ كُل حَقٍّ لِصَاحِبِهِ (2) . (ر: إِقَالَةٌ) .
ج - عَقْدُ النِّكَاحِ:
يَنْقَضِي عَقْدُ النِّكَاحِ بِالْفُرْقَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَذَلِكَ بِإِنْهَاءِ الزَّوْجِ لَهُ بِالطَّلاَقِ الْبَائِنِ، وَكَذَلِكَ يَمْلِكُ الزَّوْجَانِ إِنْهَاءَهُ بِالْخُلْعِ، وَبِذَلِكَ يَنْقَضِي عَقْدُ النِّكَاحِ وَتَتَرَتَّبُ أَحْكَامُ الْفُرْقَةِ مِنْ عِدَّةٍ وَغَيْرِهَا (3) . وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (نِكَاحٍ - طَلاَقٍ) .
د - الْعُقُودُ الْمَوْقُوفَةُ:
مِنَ الْعُقُودِ مَا هُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى إِجَازَةِ غَيْرِ الْعَاقِدِ، كَعَقْدِ الْفُضُولِيِّ الَّذِي يَتَوَقَّفُ عَلَى إِجَازَةِ صَاحِبِ الشَّأْنِ، عِنْدَ مَنْ يَرَى مَشْرُوعِيَّةَ هَذَا الْعَقْدِ، كَالْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَلِلْمَالِكِ أَيْضًا إِنْهَاءُ الْعَقْدِ بِعَدَمِ إِجَازَتِهِ، وَبِذَلِكَ يَنْقَضِي الْعَقْدُ (4) .
__________
(1) البدائع 6 / 37، 77، 112، 216، والدسوقي 3 / 396، ومنح الجليل 3 / 392، 496، ومغني المحتاج 2 / 215، 270، 319، ومنتهى الإرادات 2 / 305.
(2) البدائع 5 / 306، والدسوقي 3 / 156، وأسنى المطالب 2 / 74، ومنتهى الإرادات 2 / 193.
(3) البدائع 2 / 336، وجواهر الإكليل 1 / 330، 337.
(4) البدائع 5 / 151، ومنح الجليل 2 / 481.
اسْتِحَالَةُ التَّنْفِيذِ:
8 - قَدْ يَتَعَذَّرُ تَنْفِيذُ الْعَقْدِ، وَذَلِكَ كَمَا إِذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ الْقِيَمِيُّ فِي يَدِ الْبَائِعِ قَبْل أَنْ يَتَسَلَّمَهُ الْمُشْتَرِي، وَكَذَهَابِ مَحَل اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ فِي الإِْجَارَةِ، وَكَمَوْتِ الْمُوَكِّل أَوِ الْوَكِيل أَوِ الشَّرِيكِ، فَفِي هَذِهِ الْحَالاَتِ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ وَيَنْقَضِي لاِسْتِحَالَةِ تَنْفِيذِهِ، وَتَتَرَتَّبُ الأَْحْكَامُ الْمُقَرَّرَةُ فِي ذَلِكَ مِنْ سُقُوطِ الثَّمَنِ وَالأُْجْرَةِ، وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ (ر: هَلاَكٌ - انْفِسَاخٌ) .
هَذِهِ هِيَ أَسْبَابُ انْقِضَاءِ الْعُقُودِ غَالِبًا مَعَ وُجُودِ غَيْرِهَا كَالْجُنُونِ، وَتَعَدِّي الأَْمِينِ فِي عُقُودِ الأَْمَانَاتِ (1) .
ثَانِيًا: الْعِدَّةُ:
9 - تَنْقَضِي عِدَّةُ الْمُعْتَدَّةِ، إِمَّا بِوَضْعِ الْحَمْل، أَوْ بِانْتِهَاءِ الأَْشْهُرِ أَوْ بِالأَْقْرَاءِ. وَإِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ تَرَتَّبَ عَلَيْهَا أَحْكَامُهُ، مِنَ انْقِطَاعِ الرَّجْعَةِ لِلْمُطَلَّقَةِ رَجْعِيًّا، وَانْقِطَاعِ الإِْرْثِ، وَانْقِطَاعِ النَّفَقَةِ، وَالسُّكْنَى، وَانْتِهَاءِ الإِْحْدَادِ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، وَإِبَاحَةِ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَنْزِل، وَحِلِّهَا لِلأَْزْوَاجِ (2) . وَغَيْرِ ذَلِكَ وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُهُ فِي (عِدَّةٍ) .
ثَالِثًا: الْحَضَانَةُ وَالْكَفَالَةُ:
10 - إِذَا كَانَ الطِّفْل بَيْنَ أَبَوَيْهِ فَإِنَّ حَضَانَتَهُ تَكُونُ لَهُمَا، وَتَنْقَضِي بِبُلُوغِ الطِّفْل ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى،
__________
(1) البدائع 5 / 238، 239، 6 / 78، والدسوقي 4 / 58، 59، وبداية المجتهد 2 / 229، والمهذب 1 / 355، 364، والقواعد لابن رجب ص 64.
(2) البدائع 3 / 187 وما بعدها، وجواهر الإكليل 1 / 384 وما بعدها، والمهذب 2 / 143، والمغني 7 / 456.
الصفحة 47