كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 8)

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: الْبُغَاةُ إِذَا لَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْل الْبِدَعِ لَيْسُوا بِفَاسِقِينَ، وَإِنَّمَا هُمْ يُخْطِئُونَ فِي تَأْوِيلِهِمْ، فَهُمْ كَالْمُجْتَهِدِينَ، فَمَنْ شَهِدَ مِنْهُمْ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ إِذَا كَانَ عَدْلاً. وَنُقِل عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُمْ يَفْسُقُونَ بِالْبَغْيِ وَخُرُوجِهِمْ عَلَى الإِْمَامِ، وَلَكِنْ تُقْبَل شَهَادَتُهُمْ؛ لأَِنَّ فِسْقَهُمْ مِنْ جِهَةِ الدِّينِ فَلاَ تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ (1) .

بَغْيٌ

انْظُرْ: بُغَاة
__________
(1) المغني 8 / 117 - 118.
بَقَرٌ

التَّعْرِيفُ:
1 - الْبَقَرُ: اسْمُ جِنْسٍ. قَال ابْنُ سِيدَهْ: وَيُطْلَقُ عَلَى الأَْهْلِيِّ وَالْوَحْشِيِّ، وَعَلَى الذَّكَرِ وَالأُْنْثَى، وَوَاحِدُهُ بَقَرَةٌ، وَقِيل: إِنَّمَا دَخَلَتْهُ الْهَاءُ لأَِنَّهُ وَاحِدٌ مِنَ الْجِنْسِ. وَالْجَمْعُ: بَقَرَاتٌ، وَقَدْ سَوَّى الْفُقَهَاءُ الْجَامُوسَ بِالْبَقَرِ فِي الأَْحْكَامِ، وَعَامَلُوهُمَا كَجِنْسٍ وَاحِدٍ (1) .

زَكَاةُ الْبَقَرِ:
2 - زَكَاةُ الْبَقَرِ وَاجِبَةٌ بِالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ.
أَمَّا السُّنَّةُ فَمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، أَوْ وَالَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ - أَوْ كَمَا حَلَفَ - مَا مِنْ رَجُلٍ تَكُونُ لَهُ إِبِلٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ غَنَمٌ لاَ يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلاَّ أَتَى بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا تَكُونُ وَأَسْمَنَهُ، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا جَازَتْ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولاَهَا
__________
(1) المصباح المنير ولسان العرب والقاموس المحيط في المادة.

الصفحة 158