كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 8)
وَيَلْزَمُ الزَّوْجَ الْبَيَانُ فَوْرًا، فَإِنْ أَخَّرَ عَصَى، فَإِنِ امْتَنَعَ حُبِسَ وَعُزِّرَ (1) .
وَلِلْفُقَهَاءِ تَفَاصِيل فِي لُزُومِ نَفَقَةِ الزَّوْجَتَيْنِ إِلَى الْبَيَانِ، وَأَلْفَاظُ الْبَيَانِ وَمَا يَثْبُتُ بِهِ الْبَيَانُ مِنَ الأَْفْعَال كَالْوَطْءِ وَمُقَدِّمَاتِهِ تُنْظَرُ فِي (طَلاَق) .
بَيَانُ الْمُعْتَقِ الْمُبْهَمِ:
15 - إِذَا قَال شَخْصٌ لأَِرِقَّائِهِ: أَحَدُكُمْ حُرٌّ، أَوْ أَعْتَقْتُ أَحَدَكُمْ، وَنَوَى مُعَيَّنًا بَيَّنَهُ وُجُوبًا، وَإِذَا خَاصَمَ أَحَدُهُمْ إِلَى الْحَاكِمِ أُجْبِرَ الْمَوْلَى عَلَى الْبَيَانِ، وَإِنْ بَيَّنَ وَاحِدًا مِنَ الاِثْنَيْنِ لِلْعِتْقِ، فَلِلآْخَرِ تَحْلِيفُهُ أَنَّهُ مَا أَرَادَهُ. وَإِنْ قَال: أَرَدْتُ هَذَا، بَل هَذَا، عَتَقَا جَمِيعًا مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ (2) . وَلِلتَّفْصِيل (ر: عِتْق)
.
__________
(1) نهاية المحتاج 6 / 464، وشرح المحلي على المنهاج 3 / 344، 345، وروضة الطالبين 8 / 103، والمبسوط للسرخسي 6 / 122، 123، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص 169ط المطبعة الحسينية، والاختيار 3 / 145، وابن عابدين 3 / 22، 24، وفتح القدير، 3 / 159 ط الأميرية، والزرقاني 4 / 126، والمغني لابن قدامة 7 / 251.
(2) أسنى المطالب 4 / 453، 454، والفتاوى الهندية 2 / 17، 18، والفتاوى الخانية بهامش الهندية 1 / 573، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص 169، والمغني لابن قدامة 9 / 367، ط الرياض.
بَيْتٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - مِنْ مَعَانِي الْبَيْتِ فِي اللُّغَةِ: الْمَسْكَنُ، وَهُوَ كُل مَا كَانَ لَهُ جِدَارٌ وَسَقْفٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ سَاكِنٌ. وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْبَيْتِ الشُّقَّةُ. وَيُجْمَعُ الْبَيْتُ عَلَى أَبْيَاتٍ، وَبُيُوتٍ.
وَيُطْلَقُ الْبَيْتُ عَلَى الْقَصْرِ، وَمِنْهُ قَوْل جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَامُ لِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشِّرُوا خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ (1) قَال فِي اللِّسَانِ: يَعْنِي بَشِّرُوهَا بِقَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ. وَيُطْلَقُ عَلَى الْمَسْجِدِ. قَال اللَّهُ عَزَّ وَجَل: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} (2) قَال الزَّجَّاجُ: أَرَادَ الْمَسَاجِدَ (3) .
وَقَدْ يَكُونُ الْبَيْتُ مُسْتَقِلًّا بِذَاتِهِ، أَوْ جُزْءًا مِنَ الْمَسْكَنِ الْمُسْتَقِل كَحُجْرَةٍ مِنْ دَارٍ (4) .
__________
(1) حديث: " بشروا خديجة. . . " أخرجه البخاري (الفتح 3 / 615 ط السلفية) واللفظ له. ومسلم (4 / 1884 ط عيسى البابي) .
(2) سورة النور / 36.
(3) لسان العرب، والمصباح المنير، والمغرب في ترتيب المعرب، والكليات لأبي البقاء 1 / 413، 414 بتصرف.
(4) المبسوط للسرخسي 8 / 160، 161 ط السعادة.
الصفحة 225