كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 8)

ب - خُمُسُ الْغَنَائِمِ الْمَنْقُولَةِ. وَالْغَنِيمَةُ هِيَ كُل مَالٍ أُخِذَ مِنَ الْكُفَّارِ بِالْقِتَال، مَا عَدَا الأَْرَاضِيَ وَالْعَقَارَاتِ، فَيُورَدُ خُمُسُهَا لِبَيْتِ الْمَال، لِيُصْرَفَ فِي مَصَارِفِهِ. قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُول وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيل. . .} الآْيَةَ (1) .
ج - خُمُسُ الْخَارِجِ مِنَ الأَْرْضِ مِنَ الْمَعَادِنِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَدِيدِ وَغَيْرِهَا (2) ، وَقِيل: مِثْلُهَا الْمُسْتَخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَعَنْبَرٍ وَسِوَاهُمَا (3) .
د - خُمُسُ الرِّكَازِ (الْكُنُوزِ) وَهُوَ كُل مَالٍ دُفِنَ فِي الأَْرْضِ بِفِعْل الإِْنْسَانِ، وَالْمُرَادُ هُنَا كُنُوزُ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ وَالْكُفْرِ إِذَا وَجَدَهُ مُسْلِمٌ، فَخُمُسُهُ لِبَيْتِ الْمَال، وَبَاقِيهِ بَعْدَ الْخُمُسِ لِوَاجِدِهِ.
هـ - الْفَيْءُ: وَهُوَ كُل مَالٍ مَنْقُولٍ أُخِذَ مِنَ الْكُفَّارِ بِغَيْرِ قِتَالٍ، وَبِلاَ إِيجَافِ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ (4) .
__________
(1) سورة الأنفال / 41.
(2) ابن عابدين 2 / 43.
(3) الخراج لأبي يوسف ص 70، المغني 3 / 27.
(4) الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 235، وابن عابدين 3 / 228، وجواهر الإكليل 1 / 259، والقليوبي 3 / 136، المغني 6 / 402.
وَالْفَيْءُ أَنْوَاعٌ:
(1) مَا جَلاَ عَنْهُ الْكُفَّارُ خَوْفًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الأَْرَاضِي وَالْعَقَارَاتِ، وَهِيَ تُوقَفُ كَالأَْرَاضِيِ الْمَغْنُومَةِ بِالْقِتَال، وَتُقَسَّمُ غَلاَّتُهَا كُل سَنَةٍ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ (1) . وَفِي ذَلِكَ خِلاَفٌ (انْظُرْ: فَيْء) .
(2) مَا تَرَكُوهُ وَجَلَوْا عَنْهُ مِنَ الْمَنْقُولاَتِ. وَهُوَ يُقَسَّمُ فِي الْحَال وَلاَ يُوقَفُ (2) .
(3) مَا أُخِذَ مِنَ الْكُفَّارِ مِنْ خَرَاجٍ أَوْ أُجْرَةٍ عَنِ الأَْرَاضِي الَّتِي مَلَكَهَا الْمُسْلِمُونَ، وَدُفِعَتْ بِالإِْجَارَةِ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ، أَوْ عَنِ الأَْرَاضِي الَّتِي أُقِرَّتْ بِأَيْدِي أَصْحَابِهَا مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ صُلْحًا أَوْ عَنْوَةً عَلَى أَنَّهَا لَهُمْ، وَلَنَا عَلَيْهَا الْخَرَاجُ.
(4) الْجِزْيَةُ وَهِيَ: مَا يُضْرَبُ عَلَى رِقَابِ الْكُفَّارِ لإِِقَامَتِهِمْ فِي بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ. فَيُفْرَضُ عَلَى كُل رَأْسٍ مِنَ الرِّجَال الْبَالِغِينَ الْقَادِرِينَ مَبْلَغٌ مِنَ الْمَال، أَوْ يُضْرَبُ عَلَى الْبَلَدِ كُلِّهَا أَنْ تُؤَدِّيَ مَبْلَغًا مَعْلُومًا. وَلَوْ أَدَّاهَا مَنْ لاَ تَجِبُ عَلَيْهِ كَانَتْ هِبَةً لاَ جِزْيَةً (3) .
(5) عُشُورُ أَهْل الذِّمَّةِ، وَهِيَ: ضَرِيبَةٌ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ عَنْ أَمْوَالِهِمُ الَّتِي يَتَرَدَّدُونَ بِهَا مُتَاجِرِينَ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ، أَوْ يَدْخُلُونَ بِهَا مِنْ دَارِ الْحَرْبِ إِلَى
__________
(1) القليوبي على شرح المنهاج 3 / 191.
(2) القليوبي على شرح المنهاج 3 / 188.
(3) المغني 8 / 507.

الصفحة 246