كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 9)
قَالَتْ: " دَخَلْتُ أَنَا وَأُمُّ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالَتْ أُمُّ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: إِنِّي بِعْتُ غُلاَمًا مِنْ زَيْدٍ، بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ إِلَى الْعَطَاءِ، ثُمَّ اشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ بِسِتِّمِائَةِ دِرْهَمٍ نَقْدًا. فَقَالَتْ لَهَا: بِئْسَ مَا اشْتَرَيْتِ، وَبِئْسَ مَا شَرَيْتِ، أَبْلِغِي زَيْدًا: أَنَّ جِهَادَهُ مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَطَل، إِلاَّ أَنْ يَتُوبَ (1) . قَالُوا: وَلاَ تَقُول مِثْل ذَلِكَ إِلاَّ تَوْقِيفًا.
ب - وَلأَِنَّهُ ذَرِيعَةٌ إِلَى الرِّبَا، لِيَسْتَبِيحَ بَيْعَ أَلْفٍ بِنَحْوِ خَمْسِمِائَةٍ إِلَى أَجَلٍ، وَالذَّرِيعَةُ مُعْتَبَرَةٌ فِي الشَّرْعِ، بِدَلِيل مَنْعِ الْقَاتِل مِنَ الإِْرْثِ (2) .
ج - وَبِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا ضَنَّ النَّاسُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، وَتَبَايَعُوا بِالْعِينَةِ، وَاتَّبَعُوا أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَتَرَكُوا الْجِهَادَ فِي سَبِيل اللَّهِ، أَنْزَل اللَّهُ بِهِمْ بَلاَءً، فَلاَ يَرْفَعُهُ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينَهُمْ (3)
وَفِي رِوَايَةٍ: إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَأَخَذْتُمْ
__________
(1) حديث عائشة: " أبلغني زيدا. . . . " أخرجه الدارقطني 3 / 52 ط المحاسن، وقال: أم محبة والعالية مجهولتان لا يحتج بهما، يعني بهما: الموجودتين في إسناده
(2) كشاف القناع 3 / 185، والمغني 4 / 257
(3) حديث: " إذا ضن الناس بالدينار والدرهم. . . ". أخرجه أحمد في مسنده 2 / 28 ط الميمنية، وصححه ابن القطان كما نقله عنه الزيلعي في نصب الراية 3 / 17 ط المجلس العلمي
أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا، لاَ يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ. (1)
بَيْعُ الْغَرَرِ
انْظُرْ: غَرَر
__________
(1) حديث: " إذا تبايعتم بالعينة. . . " أخرجه أبو داود 3 / 740 ط عزت عبيد دعاس. وقال ابن حجر في بلوغ المرام 192 ط عبد الحميد أحمد حنفي: في إسناده مقال ثم ذكر الطريق المتقدم والتي بلفظ: " إذا ضن الناس. . . " وقال: رجاله ثقات
الصفحة 97