كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 10)
فِي الْحُرُوفِ، وَالنَّقْرِ بِالْحُرُوفِ وَتَقْطِيعِهَا. . . (1) إِلَخْ.
وَتَفْصِيل الْمُرَادِ بِذَلِكَ فِي مَرَاجِعِهِ، وَمِنْهَا شُرُوحُ الْجَزَرِيَّةِ، وَنِهَايَةُ الْقَوْل الْمُفِيدِ، وَقَدْ أَوْرَدَ أَبْيَاتًا فِي ذَلِكَ مِنْ مَنْظُومَةٍ لِلإِْمَامِ عَلَمِ الدِّينِ السَّخَاوِيِّ، ثُمَّ نَقَل عَنْ شَرْحِهَا قَوْلَهُ: فَكُل حَرْفٍ لَهُ مِيزَانٌ يُعْرَفُ بِهِ مِقْدَارُ حَقِيقَتِهِ، وَذَلِكَ الْمِيزَانُ هُوَ مَخْرَجُهُ وَصِفَتُهُ، وَإِذَا خَرَجَ عَنْ مَخْرَجِهِ مُعْطًى مَا لَهُ مِنَ الصِّفَاتِ عَلَى وَجْهِ الْعَدْل فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ إِفْرَاطٍ وَلاَ تَفْرِيطٍ فَقَدْ وُزِنَ بِمِيزَانِهِ، وَهَذَا هُوَ حَقِيقَةُ التَّجْوِيدِ (2) . وَسَبِيل ذَلِكَ التَّلَقِّي مِنْ أَفْوَاهِ الْقُرَّاءِ الْمُتْقِنِينَ.
تَحَالُفٌ
اُنْظُرْ: حِلْفٌ.
تَحْبِيسٌ
اُنْظُرْ: وَقْفٌ.
__________
(1) شرح الجزرية للأنصاري وللقاري ص 22، ونهاية القول المفيد ص 19 - 20.
(2) الإتقان للسيوطي 1 / 102، ونهاية القول المفيد ص 20.
تَحْجِيرٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّحْجِيرُ أَوِ الاِحْتِجَارُ لُغَةً وَاصْطِلاَحًا: مَنْعُ الْغَيْرِ مِنَ الإِْحْيَاءِ بِوَضْعِ عَلاَمَةٍ كَحَجَرٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى الْجَوَانِبِ الأَْرْبَعَةِ، وَهُوَ يُفِيدُ الاِخْتِصَاصَ لاَ التَّمْلِيكَ (1) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
2 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الأَْرْضَ الْمُحَجَّرَةَ - مِنَ الأَْرَاضِيِ الْخَرِبَةِ - لاَ يَجُوزُ إِحْيَاؤُهَا؛ لأَِنَّ مَنْ حَجَّرَهَا أَوْلَى بِالاِنْتِفَاعِ بِهَا مِنْ غَيْرِهِ، فَإِنْ أَهْمَلَهَا فَلِلْفُقَهَاءِ تَفْصِيلاَتٌ.
فَالْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَضَعُوا مُدَّةً قُصْوَى لِلاِخْتِصَاصِ الْحَاصِل بِالتَّحْجِيرِ، وَهِيَ ثَلاَثُ سَنَوَاتٍ، وَهَذَا هُوَ الْحُكْمُ دِيَانَةً، أَمَّا قَضَاءً فَإِذَا أَحْيَاهَا غَيْرُهُ قَبْل مُضِيِّ هَذِهِ الْمُدَّةِ مَلَكَهَا، وَهَذَا هُوَ الْحُكْمُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، فَإِنْ لَمْ يَقُمْ بِتَعْمِيرِهَا
__________
(1) لسان العرب، والمصباح المنير مادة " حجر "، والفتاوى الهندية 5 / 386، وشرح فتح القدير 8 / 138، 139، وحاشية الدسوقي 4 / 70 ط عيسى الحلبي بمصر، والمغني لابن قدامة 5 / 518.
الصفحة 183